الجزء 22
الجزء ٢٢ · صفحة ٣٢٠الباب الثالث والثلاثون في صلاة المريض بالتكبير
ومن كتاب بيان الشرع: ويستحب لمن لا يقدر يتكلم بالتكبير؛ أن يكبر له مكبر من امرأة، أو رجل، ولو كان جنبا، أو حائضا، كبر له، وهو يتبع بلسانه إن قدر، أو يتبع بقلبه، فإن لم يفهم أيضا؛ فلا يكبر له.
مسألة: والذي عرفنا أن المصلي بالتكبير؛ ليس عليه توجيه، وأما تكبيرة الإحرام، فقد عرفنا في ذلك اختلافا؛ فقال من قال: يكبر خمسا، وتكبيرة الإحرام، فذلك ست تكبيرات. وقال من قال: ليس عليه تكبيرة إحرام، وإنما يكبر خمسا، هكذا عرفنا. وكل ذلك من قول فقهاء المسلمين على حسب ما وجدنا أكثر القول. وكذلك حفظنا أنه يكبر خمسا، وبه نعمل إن شاء الله.
مسألة: قلت: فهل يجوز أن يكبر للمريض ويلقنه تكبير الصلاة جنب، أو حائض؟ قال: هكذا عندي. /243/
قلت له: ولو قدر على إنسان طاهر؟ قال: هكذا عندي.
قيل له: فالمريض إذا كان يقدر على الصلاة، والقراءة بالتكبير بالإيماء، إلا أنه يشق عليه، هل يجوز له التكبير؟ قال: معي أن بعضا يقول: يجزيه التكبير إذا شق عليه؛ لأن دين الله يسير. وقيل: لا يجوز إلا أن لا يقدر. ويخرج عندي أن المشقة التي له فيها العذر، فمعي فيها أن يؤلمه ذلك ألما لا يحتمله ويشغله، ولو احتمله على معنى ما هو فيه، أو يخاف منه المضرة، ولو احتمل ذلك.
مسألة: أخبرنا زياد بن الوضاح أن والده الوضاح كان يلقن والده عقبة التكبير، وهو مريض يومئذ، قال: وكان يلقنه لصلاة المغرب والعشاء الآخرة