الجزء 22
الجزء ٢٢ · صفحة ٣٢٣مسألة: اختلف أصحابنا في تكبير المريض للصلاة؛ فقال بعضهم: لكل صلاة خمس تكبيرات. وقال بعضهم: لكل صلاة خمس تكبيرات، سوى تكبيرة الإحرام. وكذلك هذا الاختلاف بينهم في تكبير صلاة المسايفة، والله أعلم.
مسألة: وقال أبو سعيد: يعجبني أن يكبر المريض تكبير الصلاة كله، إذا عجز عن حفظهما /245/ بالقراءة، والإيماء للركوع والسجود، وقد قال من قال بهذا القول فيما جاء به الأثر، وحفظ ذلك من حفظه عن أهل العلم فيما يوجد لصلاة الهاجرة إحدى وعشرون تكبيرة، والعصر مثلها، والعتمة والمغرب ست عشرة، والوتر مثله، والفجر إحدى عشرة تكبيرة. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.
مسألة: الشيخ ورد بن أحمد ? في الصلاة بالتكبير: إنه لا يصح العمل إلا بنية، ولفظ النية: "أصلي خمس تكبيرات، لصلاة كذا إن كان الظهر، والعصر، أو أي صلاة، طاعة لله ولرسوله"، وإن لم يقدر المريض على هذه النية بلسانه، وتعبت عليه الإطالة، اكتفى عنه بنية القلب، أو يلفظ عليه بالتكبير، لكل صلاة خمس تكبيرات، وإن لم يقدر يلفظ ويتلو التكبير؛ فقد سقط عنه وعن القائم، والله بما عنده أعلم.
قال غيره: وفي منثورة المحليوي: فالذي نحفظه أن المريض إذا صار بحد من تجب عليه الصلاة بالتكبير؛ فلا توجيه عليه. وأما النية فإنه يقول: "أصلي لله تعالى، كذا كذا أداء للفرض، طاعة لله ولرسوله محمد - صلى الله عليه وسلم -، الله أكبر".
مسألة: قال أبو سعيد: والمريض إذا كان في حالة لا يذكر الصلاة لشدة مرضه، ولا يقدر يكبر، أيكبر له ويتبعه هو، أم لا؟ قال: إذا أمكن ذلك له ممن