قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 22

الجزء ٢٢ · صفحة ٣٢٨

أجاز للمريض يجمع الصلاتين بالتكبير، فإذا جاز له الجمع، فإني لا أرى عليه إعادة الصلاة الأولى ولو كان بقي من وقتها شيء، وأما صلاة الآخرة فإني أرى عليه أن يعيدها إذا دخل وقتها بتمام ركوعها وسجودها، إذا جاءت حال يقدر على الصلاة؛ لأنه صلى هذه الآخرة في غير وقتها وهو في بلده. وأما المسافر فجمعه تام له، ولا إعادة عليه إذا ذهب عنه شدة الوجع؛ لأن المسافر يجوز له الجمع في أول الوقت، وفي آخره.

مسألة: والمبطون يجوز له أن يجمع الصلاتين في بلده تماما، ويجوز له جمع الصلاتين بالتكبير، ويجوز للمجدور أن يجمع الصلاتين، ويجوز للمبرسم(1) الثقيل أن يجمع الصلاتين في بلده، ويصلي تماما.

مسألة: ومن جواب أبي الحواري: وأما ما ذكر من حد الجمع في المرض(2)؛ فقد قيل: إذا أثقلت عليه الحركة، ولم يقدر على حفظ الوضوء؛ جمع الصلاتين. وأما الإيماء، فإذا لم يقدر على السجود وهو أعلم بنفسه، وليس عليه أن يحمل على نفسه ما لا يقدر عليه.

مسألة: وإن لم يقدر المريض أن يصلي كل صلاة في وقتها؛ جمع، /249/ وإن لم يقدر أن يحفظ وضوءه؛ جمع الصلاتين، وقد أجاز بعضهم أن يجمع بالتكبير.

(1) () مصاب «بالبرسام «، وهو التهاب في الحجاب بين الكبد والقلب. معجم الرائد.

(2) () هذا في ق، ث. وفي الأصل: المريض.