الجزء 22
الجزء ٢٢ · صفحة ٣٢٩مسألة: وإذا أثقل على المريض أن يصلي الظهر، ثم العصر، فإن صلى قدر غير أنه موجع بثقل علته؛ فله أن يجمع الصلاتين، لا كما يجمع المسافر يقدم ويؤخر؛ لأن المسافر يشغله عن الصلاة ما هو فيه، فله ذلك، وأما المريض فينتظر آخر وقت الأولى، وأول وقت الآخرة، فيجمعهما إلا أن يعنيه تارات، فيثقل فيها عن الصلاة، فإن تقدم مخافة ذلك، أو اشتغل فأخر؛ فلا بأس.
مسألة: وقد جوز للمريض المسافر يجمع بين الصلاتين في أول الوقت، وفي آخره. وجائز ذلك كله.
مسألة من كتاب الأشياخ، وقيل إن فهما قال: إن الشيخ أبا محمد لم يجز للمريض أن يجمع الصلاتين بالتكبير، إلى أن مرض فهم؛ فأجاز له ذلك. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.
الجواب: ومن غيره: ويجوز الجمع لخمسة: لمسافر ومريض مدنف، ومن خفيت عليه أوقات الصلاة بالسحاب، والواقف بعرفة، والبائت يجمع إذا أفاض. وصفة الجمع أن يؤخر الأولى قليلا، ويعجل الآخرة، ولا يكون بينهما الإقامة والتسليم، ونية الجمع للمريض إذا كان في بلده، وأراد أن يجمع بالتمام، فيقول: "أصلي فريضة صلاة الظهر الحاضرة، أربع ركعات أصليهما جمعا، صلاتي سفر (خ: حضر)، وكذلك في المغرب والعتمة والوتر، ويقول: "أصليهن جمعا صلاة حضر". وإذا جمع المريض بالتكبير، قال: "أصلي فريضة الظهر والعصر عشر تكبيرات"، ويذكرهما جمعا وحضرا (خ: وسفرا)، والصلاة بالتكبير للمقيم والمسافر سواء. هذا عن القاضي عدي بن سليمان ?، والله أعلم.