الجزء 22
الجزء ٢٢ · صفحة ٣٣٧الباب السابع والثلاثون في صلاة راكب السفينة
ومن كتاب بيان الشرع: وعن عبد الله بن محمد بن بركة فيما أحسب: وسألته عن صلاة السفينة في حال وقوفها ومسيرها على الماء، كيف يكون ذلك على القادرين على القيام، والعاجز عنه؟ قال: اختلف أصحابنا من أهل عمان، وأهل البصرة في ذلك اختلافا كثيرا من طريق الرأي والاجتهاد، والنظر في ذلك، وأنا أذكر منه ما يحضر من ذكره في هذا الوقت وبالله توفيقي وإياك؛ كان الذي يذهب إليه كثير منهم أن المصلي في السفينة في حال مسيرها قعودا على القادرين على القيام، والعاجزين عنه، وقالوا: إن الصلاة في السفينة كالصلاة في محمل على ظهر الجمل، قالوا: ولما كانت الصلاة قعودا (لعله أراد: على الحمل) قعودا لا قياما بالإجماع، وحيث لأن تكون هذه صلاة السفينة قعودا، وهما سواء؛ لاستواء علتهما، ثم اختلف أصحاب هذا الرأي؛ فقال بعضهم: يومئ إيماء، ولا يسجد على شيء، قالوا: لأن صلاة القيام سجود، /255/ وصلاة القعود إيماء، وفيهم موسى بن علي يقول بذلك في البر والبحر، والمصلي قاعدا في مسجد، و غير مسجد. وقال بعضهم: يسجد إذا كان في مسجد متمكنا من الأرض في موضع مصلّى، ولا يسجد على الحمل، ولا بطن السفينة، وفي هؤلاء محمد بن محبوب ?. وقال قوم: إن المصلي في السفينة يصلي قاعدا إذا سارت، ويقوم إذا قدر على القيام، وقد وقفت في مرسى، أو نحوه، وأظنه قال: قول أبي قحطان خالد بن قحطان. وقال آخرون: يصلي قاعدا، ويسجد على أي حالة كانت، ويسجد على الألواح المسمورة بالمركب، الموثوقة به، التي لا تحول من مكان إلى مكان، ولا يسجد على غيرها من أمتعة المركب، قالوا: إنها التي تنتقل فتعزل.