قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 22

الجزء ٢٢ · صفحة ٣٣٨

وقال بعضهم: يسجد على شيء وثيق في المركب من أخشابه المسمورة، وما تقوم مقام المسمورة من استيثاق. وأما المحمولة، وما تنقل؛ فلا.

وقال بعضهم: يسجد على الألواح المأثوقة، أو على حصير يجده (خ: يتخذه) يصلي عليه إذا وجد موضعا يتمكن عليه به. وهذا حفظي عن أبي محمد عبد الله محمد بن محبوب ?. قال: وقال بعضهم: يصلي قائما إذا قدر على القيام، وكان سجوده على المركب نحو الألواح المسمورة؛ لأن عليها يتمكن المصلي، ولا يتمكن على غيرها من الأمتعة، والمحمولة (ع: الحمولة)، وذكر هذا عن الفضل بن الحواري، وعزان بن الصقر، والشك مني. قال: فقال الربيع بن حبيب بن عمر البصري ?، والبصريون من أصحابه: إن على المصلي أن يصلي قائما إذا قدر على القيام في أي مكان؛ فإن فرض القيام لا يزول عن المصلي إلا بالعجز عنه، وحجتهم في ذلك قول الله تعالى: ﴿وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ﴾ [البقرة:238]، فأوجب القيام بالكتاب، فلا يزول هذا الفرض الموجب له ظاهر الكتاب إلا بالحجة من الكتاب، أو من سنة، أو من إجماع، وأجازوا مع ذلك السجود على كل شيء /256/ مما أنبتته الأرض من الألواح، والأمتعة. وقال: وممن ذهب (ع: يميل) إلى هذا القول بشير بن محمد بن محبوب، وقال: وذهب قوم من أصحابنا إلى قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: «المصلي في السفينة كالمصلي في الرحل (ع: الوحل)، والماء»(1)، إذا قدر على القيام صلى قائما وركع، فإذا بلغ

(1) () أخرجه بلفظ: «سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن الصلاة في السفينة؟ فقال: كيف أصلي في السفينة؟ قال: صل فيها قائما إلا أن تخاف الغرق» كل من: الدارقطني في سننه، كتاب الصلاة، رقم: 1474؛ والحاكم في المستدرك، كتاب الطهارة، رقم: 1019.