قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 22

الجزء ٢٢ · صفحة ٣٤٠

مسألة: ولا يصلي المسلمون في البوارح(1) إذا عتموها(2) إلا أن يطرحوا بساطا ويصلوا عليه، وإذا أخذوهم المسلمون (خ: المسلمين) في بوارحهم؛ صلوا فيها.

مسألة: قلت: فالرجل يمرض في السفينة، فلا يقدر على الوضوء إلى الموضع الذي يتوضأ فيه أهل السفينة، وكره أصحاب السفينة أن يحمل له الماء إلى موضعه فيتوضأ /257/ فيه، يترطب متاعهم؟ قال: فإن لم يفعلوا له ذلك؛ فإنه لا يكلف الله نفسا إلا وسعها، فليتيمم.

قلت: فإذا أصابهم الخب(3) الشديد، فلم يقدروا أن يتوضؤوا بالماء، ولا يصلوا إليه؟ قال: ليتيمموا من تراب المتاع، أو فراش.

فإن لم يجدوا ذلك في السفينة؟ قال: أحب له أن ينوي الوضوء في نفسه ويصلي، فإذا أمكن له أن يتوضأ بالماء؛ فليتوضأ، وليعد تلك الصلاة.

قلت: وإن كان قد مضى وقت تلك الصلاة؟ قال: نعم.

قال غيره: قال: وقيل: لا إعادة عليه.

(1) () والبَوارِحُ شدّة الرياح من الشمال في الصيف دون الشتاء؛ كأَنه جمع بارِحَة، وقيل: البوارح الرياح الشدائد التي تحمل التراب في شدة الهَبَواتِ، واحدها بارِحٌ، والبارح الريح الحارة في الصيف. لسان العرب: مادة (برح).

(2) () عَتَم الرجلُ عن الشيء يَعْتِمُ وعَتَّم كَفَّ عنه بعد المُضِيِّ فيه. وقيل: عَتَّم احْتَبَسَ عن فِعْل الشيء يريده، وعتَم عن الشيء يَعْتِمُ وأَعْتَم وعَتَّم أَبْطأَ، والاسم العَتَمُ،. لسان العرب: مادة (عتم).

(3) () يقال: أَصابهم الخِبُّ إِذا اضطربت أَمواج البحر والْتَوَتِ الرياحُ في وَقْتٍ مَعْلُومٍ. يقال: خَبَّ البَحرُ إِذا اضطرب. لسان العرب: مادة (خبب).