قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 22

الجزء ٢٢ · صفحة ٣٤٢

قلت له: فإن وقف على هيئة، لما تحولت السفينة عن القبلة حتى رجعت إلى القبلة، هل تنتقض صلاته؟ قال: معي أنه /258/ إذا ترك العمل في بقية تمام صلاته، وقد لزمه العمل، وهو مباح له أن يعيد صلاته.

مسألة: ولا يصلي المصلي وقدامه مشرك، إن وجد عن ذلك بدا، وإن لم يجد ورجا أن يتحول المشرك عن قبلته، انتظر إلى آخر الوقت، فإن زال المشرك صلى هو، وإن لم يزل صلى إذا لم يقدر على غير ذلك، وإن لم ينتظر، وصلى والمشرك قدامه؛ فلا نقض عليه، إلا أن يتحول المشرك عن قبلته، وهو في تلك الصلاة، فإن تحول بعد أن مضى وقتها؛ فلا إعادة عليه، هذا إن كان المشرك تلقاء وجهه، أو ينال منه شيئا، مثل: أن يكون إحدى منكبيه تلقاء وجهه، أو شيء من جسده. وأما إن زل يمينا، أو شمالا عن قبلته؛ فلا نقض عليه إن شاء الله.

مسألة: ومن غيره: قلت له: وكذلك إذا كان في محمل، أيصلي قاعدا بالإيماء حيث كان وجهه إلى المشرق، أو غيره، إذا شق عليه النزول؟ قال: هكذا عندي إذا كانت مشقة لا تحمل عليه؛ لقول الله تبارك وتعالى: ﴿فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا﴾ [البقرة:239]، والله أعلم.

مسألة: وسألته عمن يصلي في السفينة، هل عليه أن يسجد؟ قال: لا.

قلت له: فإن سجد على عود موثق لا يرتفع، ولا يتضع؟ قال: نعم.

مسألة: قال جابر بن زيد ? في صلاة السفينة: قم ما قدرت على القيام، فإن لم تستطع القيام، فصل قاعدا، أو اركع، واسجد، ولا تضع رأسك على خشبة، ولا فراش.