قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 22

الجزء ٢٢ · صفحة ٣٤٣

مسألة: وإذا كان في السفينة بر وشعير؛ لم يجز أن يصلي عليه إلا أن يلقي عليه ثوبا، أو أشباه ذلك من حصير، أو سمة.

قال غيره: من كان في السفينة وهو قريب من الأرض؛ فإنه(1) يصلي فيها جالسا، ولا يؤذي ملاحته.

مسألة: قال بشير: من قدر في صلاة السفينة /259/ على القيام؛ فليسجد على المتاع، ولكن يستأذن صاحب المركب فيما يفعل في المركب، ويسجد عليه.

وقال أبو جعفر: من كان سجوده أخفض من ركوعه في السفينة؛ فأرجو أن لا بأس بذلك.

قال أبو معاوية: لايسجد المصلي في السفينة على صوف، ولا شعر، ولا خشبة، ولا عود مرتفع عن قرار السفينة، أو متاع السفينة خلوة. فقد قال بعض: لا يسجد إلا على قرار السفينة، ولا يسجد على ما كان من شعر، وصوف، ولا بأس بالسجود على ما كان من قطن، أو كتان، أو ما أنبتت الأرض، فإن طرح على جواليق الصوف، والشعر حصيرا، وصلى عليه؛ فجائز. وجائز أن يطرح عليها الثوب، ويسجد عليه، ولا يسجد على الجلود، ولا بأس بالسجود على القفاع(2) إذا كانت مما أنبتت الأرض، فإن كان متاع فيه شيء من النجاسات، فإن وجد موضعا غيرها صلى فيه، وإن لم يجد إلا تلك القفعة التي فيها النجاسة، لاصقة بالطرف؛ فعليه الإعادة، وإن كانت غير لاصقة؛ لم

(1) () زيادة من ق، ث.

(2) () والقَفْعُ نبت، والقُفّاعُ نبات. لسان العرب: مادة (قفع).