الجزء 22
الجزء ٢٢ · صفحة ٣٤٦بيصها(1) في البحر في الطين؛ فالصلاة فيها قياما. وقال من قال: الصلاة /263/ فيها قياما إذا قدر على حال كانت، وإن لم يقدر؛ صلاها قاعدا.
مسألة: وجائز لأصحاب السفينة أن يصلي كلُّ قوم بإمام في وقت واحد، وكذلك في البر إذا لم يكونوا في مسجد ولا مصلى، كانوا قريبا أو بعيدا في السفينة، وفي البر يؤمرون أن تنفسح كل فرقة عن الآخرة بمقدار خمسة عشر ذراعا، فإن لم ينفسحوا، وصلوا متقاربين؛ فصلاتهم تامة، [ … ](2) كلهم، فريضة كانت أو نافلة، في رمضان أو غيره.
مسألة: وإذا اشتد الموج فخاف، فأمسك بحبل، أو خشبة من السفينة، أو استند إلى شيء؛ فلا بأس.
ومنه: ولأهل السفينة أن يصلوا جماعة، ويصلي بهم إمام منهم، ولا يجوز للمصلي خلف الإمام أن يتقدّمه في برّ، ولا بحر، فمن تقدّمه؛ انتقضت صلاته، ولكن لهم أن يصلّوا بصلاة الإمام، ويكونوا بحذائه في السفينة، وليس على أهل السفينة صفوف.
مسألة: ومنه: ولمن كان خلف الإمام، أو بحذائه من الصراري، وغيرهم أن يصلوا بصلاة الإمام، ولو كانوا أسفل إذا كانوا يرونه، أو شيء من الصفوف التي خلفه.
(1) () وحيص بيص مبني شدّة، وقيل: أَي في اختلاط من أَمر ولا مخرج لهم، ولا مَحِيص منه، وإِنك لتَحْسَب عَليَّ الأَرض حَيْصاً بَيْصاً؛ أَي ضَيِّقةً ابن الأَعرابي: البَيْصُ الضيِّقُ والشدّةُ، وجعلْتُمْ عليه الأَرضَ حَيْصَ بَيْصَ؛ أَي: ضيَّقْتم عليه. لسان العرب: مادة (بيص).
(2) () بياض في النسخ، ومقداره في الأصل كلمة.