قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 22

الجزء ٢٢ · صفحة ٣٤٨

قال أبو سعيد: يصليها في البر قائما.

ومن غيره: فإن كان أصحاب السفينة مسافرين، فقد اختلف في المسافرين؛ فقال من قال: يجب عليهم صلاة الجماعة إذا أمكنهم ذلك. وقال بعض: لا يلزمهم ذلك. ولزوم ذلك أحب إلينا إذا أمكن ذلك، وقد فعل ذلك النبي - صلى الله عليه وسلم - في السفر والحضر، ولنا في النبي - صلى الله عليه وسلم - أسوة، وفي الأئمة الماضين قدوة، وإذا لم يكن لراكب السفينة عذر بيّن معروف؛ فلا تزول عنه صلاة الجماعة إلا من أجل الاختلاف في ثبوت ذلك على المسافر.

مسألة من الأثر: معروض على أبي الموثر: ولا بأس أن تكون النساء في الصلاة في السفينة في وسط الرجال، وقدامهم، وخلفهم، ولا يتقدّمن الإمام، فلا بأس أن يكون قوم خلف الشراع يصلون بصلاة الإمام، ولو كانوا في غير السفينة. ولا بأس أن يصلي القوم بصلاة الإمام في السفينة وهو أرفع منهم، ولو كان قوم في الجمة، والإمام في القنبار؛ فلا بأس أن يصلوا، وكذلك لو كانوا هم في القنبار، والإمام في الجمة؛ فلا بأس بذلك، إذا لم يكن الإمام خلف أحد منهم.

وقال أبو المؤثر: يصلي الأعلى منهم بصلاة الأسفل، ولا يصلي الأسفل /263/ بصلاة الأعلى، إذا كان بينهما رفع ثلاثة أشبار، والسفينة عندي في الموضع مثل ما وصفنا من أهل (خ: أمر) البر، ولو أن قوما كانوا في البلاليج من الرجال، والنساء؛ فلا بأس أن يصلوا بصلاة الإمام إذا كان بينهم وبين أهل السفينة باب، أو كوة، ولم يتقدموا الإمام، ولو كان البليج مطبقا؛ فلا يجوز لهم