قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 22

الجزء ٢٢ · صفحة ٣٥٠

قال غيره: أرجو أنه لا بأس أن يمس الخطأ /264/ ما دون الفرج فيما أحسب في نقض الوضوء، وكذلك فيما عندي في مواضع العذر في الصلاة به.

مسألة: ولو كان رجل يصلي (في خ: فوق دقل(1) السفينة) بصلاة الإمام؛ ما كان عليه بأس إذا كان يستطيع الصلاة هنالك قاعدا، أو قائما، إذا كان خلف الإمام أو عن يمينه، أو عن شماله.

قال أبو المؤثر: نعم. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.

مسألة عن الشيخ ناصر بن خميس النزوي: والمصلي في السفينة إذا دارت وهو في الصلاة بعد أن أحرم، فأحال وجهه إلى القبلة، أتنتقض صلاته أم تتم؟ إنها تتم إذا تأول إجازة ذلك على قول بعض فقهاء المسلمين، والله أعلم.

قال غيره: قد قيل: إن له أن يحول وجهه إلى القبلة في صلاته بعد إحرامه. وقيل بالمنع له. وعلى هذا الرأي فإن هو فعله بعد أن تصور في نفسه جوازه فتأوله، فكأنه مما يشبه أن يلحقه فيه معنى الاختلاف في صلاته؛ لرأي من يجعله في منزلة الناسي فيما يجهله من نحو هذا فيعمله. وقول من لا يعذره به؛ لأنه من عمده فهو غير الناسي له في قوله، فأما من بعد أن يعلمه، فعسى أن لا يصح له على قياده؛ لأنه على ما به من الزلل معنى في العمل. وعلى قول من لا يفسدها به ما لم يدبر بالقبلة؛ فلا يبلغ به ما دونه إلى فساد، وإن تعمده، فهو كذلك.

(1) () والدَّقَل والدَّوْقَل خشبة طويلة تُشَدُّ في وسط السَّفينة يُمَدُّ عليها الشِّراع. لسان العرب: مادة (دقل).