الجزء 22
الجزء ٢٢ · صفحة ٣٥٦ومنه: قال أبو بكر: كان مالك، والأوزاعي، والشافعي، وأحمد بن حنبل يرون أن يصلي الحاضر صلاة الخوف أربع ركعات. وكان سفيان الثوري يقول: إذا كنت بأرض تخاف السبع، والذئب، والعدو، وأن يأخذوا؛ أومأت إيماء حيث كان وجهك، واقفا كنت أو سائرا، وهذا على مذهب الأوزاعي، والشافعي، وإسحاق، وأبي [ … ](1). وقال مالك فيمن خاف أرضا، أو سبعا؛ صلى المكتوبة على دابته، فإذا أمن؛ أعاد في الوقت.
وقال أبو بكر: لا يعيدون. وقال محمد بن الحسن: لا يستطيع أن يقوم من خوف العدو؛ وسعه أن يصلي قاعدا يومئ إيماء. وقال الشافعي: إذا صلى قاعدا يعيد.
وقال أبو بكر: لا يعيد. وكان الشافعي يقول: إذا دخل الصلاة في شدة الخوف راكبا ثم نزل؛ فأحبّ إليّ أن يعيد، فإن لم ينقلب وجهه عن القبلة لم يعد؛ لأن النزول خفيف. وقال أبو ثور: أساء في الحالتين جميعا، ولا إعادة عليه.
قال أبو بكر كما قال أبو ثور.
قال أبو سعيد: معي أنه يخرج في قول أصحابنا أن صلاة الخائف في غير مواقفة يجوز أن يصليها كما أمكنه، وأمن فيها على نفسه، وأول ذلك القيام، فإن كان يأمن في القيام على نفسه من غير مشي، ولا سعي؛ صلى /269/ قائما، وإن خاف إن ركع، أو سجد، أو قعد؛ أومأ للركوع، والسجود، وقرأ
(1) () بياض في النسخ، وفي الأصل علامة البياض دون البياض.