قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 22

الجزء ٢٢ · صفحة ٣٥٧

التحيات وهو قائم. فإن أمكنه إلى القبلة فذلك، وإن لم يمكنه؛ فحيث كان وجهه إذا خاف على نفسه أو ماله. فإن لم يأمن على نفسه في القيام، وأمن على نفسه في المشي من غير ركوب، ولا سعي؛ ويتمّ صلاته إن أمكنه وحفظها، ويومئ للركوع والسجود. فإن تم [(ع: آمن)](1) على نفسه؛ سعى، ولا يركب ما أمن على نفسه في المشي والسعي، حتى يصلي؛ لأن الراجل أولى من الراكب، فإن لم يحفظ صلاته قائما، ولا ماشيا، ولم يأمن على نفسه إن(2) صلى راكبا على دابته، ويعجبني إن كان يأمن على نفسه، فإن (خ: إن) قعد واستتر. وإن مشى، أو سعى؛ أمن على نفسه أن يقعد ويصلي قاعدا، ولا يمشي، أحب إليّ من المشي؛ لقول الله تعالى: ﴿فَاذْكُرُوا اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِكُمْ﴾ [النساء:103]، ومن أمن في الركوب أكثر من القعود؛ جاز له أن يركب عندي، وكان الركوب عندي هاهنا مثل القعود؛ لأن الراكب يومئ.

ومعي أنه يخرج في قول أصحابنا أنه إذا قضى صلاته بحال، كان يسعه الصلاة لها حتى فرغ منها، ثم زال عنه ذلك في الوقت؛ فلا إعادة عليه، وإن دخل في الصلاة بمعنى الأفضل من الحالين، فاضطره الحال إلى شيء أرخص منه من المعاني التي وصفت لك، أو غيرها؛ بنى على صلاته على الحال الأفضل بحال الرخصة التي توسع بها. وإن دخل في حال الترخيص فزال عنه ذلك فقدر على الأفضل واللازم؛ فيبتدئ صلاته بالأولى منهما؛ لأنه لم يتم صلاته على ذلك، ولأن الصلاة لا تتجزأ. وأحسب أنه في بعض القول من قول قومنا: إنه يبني

(1) () زيادة من ث.

(2) () زيادة من ق.