الجزء 22
الجزء ٢٢ · صفحة ٣٥٨على صلاته في الحالين جميعا. ويعجبني إذا خاف فوت الوقت إن ابتدأ الصلاة، وإن هو بنى عليها؛ أتمّ صلاتها في الوقت، فيعجبني هذا من قولهم: أن /270/ يبني على صلاته على حسب هذا ليخرج معاني ما ذكر، وهذا مثل المصلي يدخل الصلاة وهو لا يطيق القيام، فيصلي منها ما صلى، ثم يطيق القيام. وكذلك يوجد فيها وهو يمشي من خوف، فيأمن على نفسه ويقدر على القيام قبل أن يتمها، والراكب عندي إذا أمن وقدر على النزول مثل هذا، ويلحقه معاني هذا.
مسألة: وأما الماشي والقائم؛ فإنهما يومئان برأسهما، وليس عليهما حد في موضع أيديهما. وأما الراكب والماشي؛ فليصليا حيث كان وجههما، إلا أنهما يصرفان وجههما إلى القبلة عند الإحرام.
ومن غيره: قال: نعم، إن أمكنه ذلك؛ صرف وجهه عند الإحرام إلى القبلة، فإن لم يمكنه؛ صلى حيث كان وجهه. قال: والذي معنا أنه لا يقطع صلاة(1) الراكب والماشي ممرّ شيء مما يقطع صلاة المصلي، إلا أن يقفا في صلاتهما، فإن القائم يقطع صلاتهما. وأما الراكب فإذا كان مرتفعا عما يقطع الصلاة قدر ثلاثة أشبار؛ فلا يقطع صلاته ولو قام، إلا أن يكون كثيفا، ففيه اختلاف. وإنما قلنا لا يقطع صلاة الراكب والماشي ممرّ شيء، أنهما يصرفان وجوههما حيث كانا، وقبلتهما ليس هي وجه واحد، ولا هما ثابتان في موضع واحد.
(1) () هذا في ق، ث. وفي الأصل: صلاته.