قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 22

الجزء ٢٢ · صفحة ٣٥٩

مسألة: ومن جامع ابن جعفر: فإن لم يستطع الراكب النزول مخافة العدو، وصلى على دابته واقفا، أو سائرا، حيث كان وجهه إذا خاف الطلب، ولم يكن باغيا، وإذا كان هو الطالب صلى صلاته، وإن كان منهزما مطلوبا، صلى صلاة المسايفة، خمس تكبيرات لكل صلاة؛ لأن صلاة القتال، والضرب خمس تكبيرات حيث كان وجهه.

مسألة: قال محمد بن المسبح: إن كان مطلوبا منهزما؛ كبّر خمس تكبيرات صلاة المسايفة حيث /271/ كان وجهه، ولم نسمع أنه يجمع الصلاتين بالتكبير عند الضراب، وإنما التكبير للخائف على دمه المطلوب إذا لم يكن باغيا، فإذا كان من البغاة، وقد قيل: إن عليه الصلاة تامة.

مسألة: ومن غيره: وعن قول الله تبارك وتعالى: ﴿وَإِذَا كُنتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلَاةَ فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مِّنْهُم مَّعَكَ﴾ [النساء:102] فسألت: أهي لمن عنته الحرب في بلده، أو غير بلده؟ فهي عندنا في الحضر والسفر سواء، وإنما يكون عند المصافقة للقتال، وسألت: كيف يصلون؟ فإنهم يحرمون جميعا، الذين في وجه العدو، والذين مع الإمام، يصلي الذين مع الإمام ركعة يسجد فيها، ثم ينصرفون فيقومون مقام الطائفة التي في وجه العدو، وتأتي تلك الطائفة فيصلون خلف الإمام الركعة الآخرة، ولا يتكلم الذين في وجه العدو حتى يقضي الإمام الصلاة، فإذا سلم، فقد تمت صلاة القوم جميعا. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.