الجزء 22
الجزء ٢٢ · صفحة ٣٦٠الباب التاسع والثلاثون في صلاة المسايفة (خ: المواقفة(1))
من كتاب بيان الشرع: قال أبو بكر: واختلفوا في صلاة الإمام، صلاة المغرب في حال الخوف؛ فكان الحسن البصري يقول: يصلي الإمام ستّا، ويصلون ثلاثا ثلاثا.
قال أبو بكر: تصلي كل طائفة ثلاثا. وقالت طائفة: يصلي الإمام بالطائفة الأولى ركعتين ركعتين، ثم يتشهد بهم ويقوم، فإذا قام ثبت قائما، وأتم القوم لأنفسهم ثم يسلمون، ثم تأتي طائفة أخرى فيصلي بهم ركعة ثم يسلم بهم، ولا يسلمون هم، فإذا سلم الإمام، قاموا فأتموا ما بقي عليهم من صلاتهم، هذا قول مالك، وهو مذهب الأوزاعي، ومذهب الشافعي، وقريب من مذهب مالك، غير أنه قال: يثبت الإمام جالسا، حتى يتم بالطائفة الثانية الصلاة، ثم يسلم بهم. وقيل لأحمد بن حنبل: قال سفيان في صلاة المغرب: إذا كان خوفا، كيف يصلي؟ قال: ركعتين وركعة. /272/ قال أحمد بن حنبل: لا يقصر. قال إسحاق كما قال. وقال أصحاب الرأي: إذا كانت الصلاة صلاة المغرب يفتتح الصلاة ومعه طائفة، وطائفة بإزاء العدو، فيصلي طائفة التي معه ركعتين، ثم تقوم طائفة فتأتي مقامهم، فيقفون بإزاء العدو من غير أن يتكلموا، ولا يسلموا، وتأتي طائفة الذين كانوا بإزاء العدو. وقيل: يدخلون مع الإمام في الصلاة فيصلي بهم ركعة ويتشهد ويسلم، ثم تقوم طائفة الذين معه من غير أن يتكلموا ولا يسلموا، فيأتون مقامهم فيقفون بإزاء العدو، وتجيء الطائفة التي
(1) () هذا في ث. وفي الأصل، ق: الموافقة.