الجزء 22
الجزء ٢٢ · صفحة ٣٦١صلّت مع الإمام الركعتين الأولتين، فيأتون مقامهم الذين صلوا فيه، فيقصرون بركعة وسجدتين وحدانا بغير إمام، ولا قراءة، ويتشهدون ويسلمون ثم يقومون، فيأتون مقامهم بإزاء العدو، وتجيء طائفة التي صلّت مع الإمام الركعة الثانية، فيأتون مقامهم الذي صلوا فيه فيقصرون ركعتين بقراءة وحدانا، ويتشهدون ويسلمون، ثم يأتون مقامهم فيقفون مع أصحابهم.
قال أبو سعيد: معي أنه يخرج في معاني الاتفاق من قول أصحابنا أنّ صلاة الحرب في المواقفة ركعتان جميع الصلوات إلا الوتر، وقد مضى الدليل من كتاب الله تبارك وتعالى. ومن هاهنا وقع الاستدلال على أنّ صلاة الحرب غير صلاة السفر بالقصر على معنى الاتفاق، وإن صلاة المغرب ثلاث ركعات لا قصر فيها في السفر؛ لأنه لا يستقيم فيها القصر، وإن صلاة الخوف خارجة من معنى صلاة السفر، ومن معنى صلاة القصر، وإنما مخصوص بها أنها ركعتان في السفر، والحضر، وصلاة المغرب مثلها وداخلة فيها، وصلاة المواقفة على معنى قول أصحابنا: إنه يقيم الإمام الصلاة، ويوجّهون جميعا، فتقوم طائفة معهم /273/ تلقاء العدو طائفة، ويصلي منهم مع الإمام وكلهم جميعا محرمون، فإذا صلى الإمام بالطائفة التي معه ركعة، وأتم السجود وانتظر الإمام الطائفة التي تلقاء العدو، وانحرفت الطائفة التي معه من خلفه، وكانوا في موضع الطائفة التي نحو العدو، وجاءت الطائفة التي كانت نحو العدو، وكانت في موضعهم، ثم صلى الإمام بهم [ركعة ثانية](1)، والطائفة التي نحو العدو في مواضعهم، فإذا قعد الإمام قرأ كلهم التحيات إن أمكن الطائفة التي نحو العدو قعودا، وإلا فعلى
(1) () ق: ركعة تامة ثابتة.