الجزء 22
الجزء ٢٢ · صفحة ٣٦٥﴿فَلْيُصَلُّوا مَعَكَ﴾ وهذا جمع، ثم قال: ﴿وَلْتَأْتِ طَائِفَةٌ أُخْرَى لَمْ يُصَلُّوا فَلْيُصَلُّوا مَعَكَ﴾.
مسألة: ومن جامع ابن جعفر: وأما /276/ صلاة الحرب عند موافقة العدو فركعة واحدة، فإذا أقيمت الصلاة قام الإمام، وقامت معه طائفة، ووجهت طائفة منهم وجوههم نحو العدوّ، وجهوا وأحرموا جميعا، فإن رفع الإمام رأسه من السجدتين انصرفت الطائفة التي صلت معه إلى مقام الطائفة التي لم تصل، وجاءت الطائفة التي لم تصل، فصلت مع الإمام الركعة الثانية، وليس على أولئك الذين في نحو العدوّ تحيات ولا تشهد، ولكنهم يسلمون إذا فرغ الإمام، وسلم، وكذلك إذا كانوا قدام الإمام، وتكون للإمام ركعتان، ولكل طائفة منهم ركعة، ولو أمكن لكل طائفة ركعتان خلف الإمام؛ لم يجز ذلك لهم، إلا لكل طائفة منهم ركعة، والصلاة في الحرب المواقفة ركعتان، في كل صلاة، صلاة المغرب وغيرها، ولا يصلون الوتر جماعة، ولكن يوتر كل واحد منهم وحده. وصلاة الحرب في السفر والحضر سواء، وإذا لم يستطع الراكب النزول مخافة العدوّ، صلى على دابته واقفا، أو سائرا، حيث كان وجهه إذا خاف الطلب، ولم يكن باغيا، وإذا كان هو الطالب صلّى صلاته.
مسألة: ومن جامع أبي محمد: قال الله تعالى: ﴿وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَن يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ [النساء:101]، فأباح القصر المذكور في الآية بشرط الخوف، فجعل القصر إباحة للخوف، وأما صلاة السفر فليس عندي بقصر؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - سمى صلاة السفر تماما غير قصر، في رواية جابر بن عبد الله عن صلاة السفر: أقصرها يا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ فقال: «لا، الركعتان في السفر ليستا بقصر، إنما