قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 22

الجزء ٢٢ · صفحة ٣٦٧

وتكون وجوه المسلمين تلقاء عدوّهم إلى غير القبلة، ووجوه عدوّهم تلقاءهم، فهذا معنى صلاة الحرب. وأما صلاة المسايفة، فهي خمس تكبيرات، والله أعلم.

مسألة: وجد بخط الشيخ الوالي عامر بن محمد بن مسعود المعمري السعالي حفظه الله: واتفق (خ: واختلف) علماء السلف في صلاة المسايفة؛ فقيل: لا تجزيهم الصلاة في تلك الحال، ويؤخرون إلى أن يمكنهم في غير المسايفة. وقيل: لا يؤخرون، ويصلون على حسب الحال والإمكان، ويخزيهم ذلك إن شاء الله. وقال الجميع: إن حمل السلاح مشرف في حال الخوف و(1) مشروع، واختلفوا في وجوبه؛ فقيل: واجب. وقيل: /278/ غير واجب، بل هو مستحب. وإذا رأى المسلمون سوادا فظنوه عدوا، فصلوا صلاة الخوف، ثم بان لهم خلاف ما ظنوا؛ فعليهم الإعادة. وقيل: لا إعادة عليهم. وقيل: لا يجوز لبس الحرير للرجال في غير الحرب، واختلف في الجلوس عليه؛ فقال بعض: حرام ذلك. وقال آخرون: غير حرام، ويجوز ذلك، والله أعلم.

مسألة من مختصر الخصال: قال أبو إسحاق: ولا تجزي صلاة الخوف إلا بوجود ثلاث خصال: أحدها شدة الخوف على نفسه، أو ماله، أو من يلزمه معونته، من سبع، أو سيل، أو نار، والثاني شدة الخوف من عدوّ عادٍ، والثالث كذلك شدة الخوف من عدو باغٍ كان متأولا، -ولم أجد ذلك في آثارهم-، أو غير متأول.

قال الناظر: هذا صحيح.

(1) () زيادة من ق.