قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 22

الجزء ٢٢ · صفحة ٣٦٨

مسألة: ومنه: وصلاة الخوف على أربعة أنواع:

أحدها: أن يكون مقاوما لمن يخافه، أو منهزما، وحضرت الصلاة وهو لا يقدر على الركوع والسجود إلا بالإيماء، فإنه يجزيه أن يصلي كذلك، راكبا، أو نازلا، مستقبلا القبلة، أو غير مستقبل، إن لم يمكنه غير ذلك. والثاني: أن يكون كذلك، إلا أنه لا يقدر على الإيماء، ويقدر على القراءة، والتكبير، ونحوه؛ فإنه يجزيه أن يصلي على طاقته تلك كيف أمكنه.

والثالث: أن يكون كذلك، ولا يقدر على شيء مما ذكرنا؛ فإنه يصلى بالتكبير، لكل صلاة خمس تكبيرات للفريضة، إن كان قادرا على التكبير. والرابع: أن يكون مقاوما له، من غير اصطدام ولا انهزام، وكان الخائفون جماعة من خمسة رجال فصاعدا؛ فإمامهم من تجزي إمامته، إلا أنهم لا يقدرون أن يصلوا، حتى يحرس بعضهم ويصلي بعض؛ فإنه يجزيهم أن يصلي الإمام بطائفة منهم. (قال الناظر: وطائفة منهم في وجه العدوّ. رجع) بعد أن يحرم بهم جميعا، فإذا قام الإمام من السجدة الآخرة من الركعة الأولى، قعدوا هم وتشهدوا /279/ لأنفسهم، ثم تقدموا وجه العدوّ، وجاءت الطائفة الأخرى والإمام قائم يصلي بهم الركعة الثانية، ثم يتشهد بهم، ويسلم ويسلمون؛ فيكون لكل طائفة منهم ركعة، والإمام ركعتان.

قال غيره: لم نجد تفسير الصفة صلاة الخوف عند المواقفة في الكتب الكبار من كتب أصحابنا في آثارهم فيما وطئه من الأثر مثل ما وجدناه في هذا، من حسن بيان ذلك. وسمعت الشيخ سعيد بن بشير الصبحي يقول بذلك، والله أعلم.