الجزء 22
الجزء ٢٢ · صفحة ٣٧٠الباب الأربعون في صلاة المسجون و(1) المقهور و(2) الممنوع عنها
من كتاب بيان الشرع: ومن جواب أبي عبد الله ?: وعن أهل السجن ما يصلون، وهل هم سواء أصحاب الأحداث، وأصحاب الديون؟ فهو سواء عندنا، على المقيم منهم أربع ركعات، وعلى المسافر ركعتان.
قال غيره: أما أصحاب الديون، والأحداث الخفيفة من المسافرين؛ فيقصرون، لا نعلم في ذلك اختلافا. وأما أصحاب الأحداث الكبيرة، والحبس الطويل؛ فقد اختلف فيهم في التمام والقصر، والقصر أصح.
مسألة: قال أبو سعيد في السلطان إذا حبس رجلا في منزل الرجل وحضرت الصلاة؛ أن يتوضأ في الماء الذي في منزل الرجل، ويصلي في أقل مضرة من مواضع المنزل، مما يؤدي به الفريضة، فإن لم يمكنه إلا بمضرة؛ صلى على ذلك، وكان عليه الضمان على معنى قوله.
قلت له: فإن صلى على بساط في المنزل، ولم يكن في ذلك مضرة، هل عليه ضمان؟ قال: عندي /280/ أن الصلاة عليه استعمال له في الحكم، وأما في الاطمئنانة فإذا لم يحوله من مأمنه، (ع: منزله)، ولم يضره باستعماله؛ فأرجو أن لا ضمان عليه. وقال: إن الصلاة والقعود على البساط استعمال له، ويجوز له أن يحوله من موضعه، ويصلي مكانه، ثم يرده في موضعه، وهو مأمن، فلا يشبه ذلك معنى الاستعمال عندي.