قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 22

الجزء ٢٢ · صفحة ٣٧٢

مسألة: ومن كتاب ابن جعفر: ومن جواب محمد بن محبوب إلى أهل المغرب: وإنما تجوز التقية في القول، لا في الفعل، وكذلك جاء الأثر عن المسلمين وأشياخهم أنه لا يجوز /281/ لمسلم أن يعصي الله بركوب ما حرم الله عليه للتقية، ولا يضيع ما أوجب الله عليه للتقية، إلا أن يحال بينه وبين الفرائض من الصلاة؛ فإنه يصليها بما أمكن له من الصلاة، ولو بتكبير خمس تكبيرات، إذا حيل بينه وبينها.

مسألة: وعن رجل منع رجلا الصلاة حتى ذهب وقتها، أو جبره على الافطار؟ فأما الممنوع؛ فلا نرى عليه شيئا إلا الصلاة، إذا أمكن له ذلك صلى. وأما المانع؛ فلا نعرف عليه إلا الوزر، وأما الافطار، فإن كان في شهر رمضان وخاف القتل؛ فلا نرى عليه بأسا، والوزر على من جبره.

مسألة: في رجل كان مسجونا في سجن بعض أهل الجور، فلما حضرت صلاة الظهر، أوتي بماء فتوضأ وصلى صلاة الظهر، وأتبعها صلاة العصر قبل أن يجوز وقتها؛ خوفا أن لا يجد ماء بعد ذلك بجهل؟ فعلى ما وصفت: فإن كان في بلده، وليس هو في حد مما يجب عليه جمع الصلاتين، فصلى العصر في غير وقتها، ثم لم يصلها بعد ذلك في وقتها حتى فات وقتها؛ فقد ضيع صلاة العصر، ومن ضيع صلاة متعمدا لزمته التوبة، والكفارة، صيام شهرين، أو إطعام ستين مسكينا، والله أعلم بالصواب.

قال غيره: وقد قيل: إذا كان جاهلا لذلك؛ فعليه البدل، ولا كفارة عليه. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.