قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 22

الجزء ٢٢ · صفحة ٣٧٣

الباب الحادي والأربعون فيمن ترك الصلاة حتى فات وقتها بغمى أو ارتداد أو سكر أو زوال عقل

ومن كتاب بيان الشرع: ومن أغمي عليه أياما، ثم أفاق، ولم يكن صلى، ولا أكل تلك الأيام؛ فلا بدل عليه في الصلاة. وأما الصيام في ذلك اليوم الذي أغمي عليه، وقد دخل في صومه؛ فصومه له تام. وإن أغمي عليه أكثر من ذلك اليوم، فعليه البدل؛ لأنه دخل وهو لا يعقل، ولا ينوي صياما؛ فعليه البدل في مثل ذلك.

قال أبو محمد: على المغمي عليه أن يبدل الصلاة التي أغمي عليه وقد /282/ حضر وقتها، ومتى أفاق(1) كان عليه بدلها. وقال: من أغمي عليه قبل دخول وقت الصلاة حتى فات الوقت؛ إنه لا بدل عليه باتفاق، وأما النائم قبل دخول وقت الصلاة حتى يفوت وقتها؛ فعليه بدلها باتفاق.

مسألة: ومن ارتد عن الاسلام؛ لم يجب عليه إعادة ما كان ضيع من الصلاة، في حال ارتداده، بلا خلاف بين أحد.

مسألة: والصلاة تجب على من حصل منه الإيمان، ألا ترى إلى قول النبي - صلى الله عليه وسلم - لمعاذ حين بعثه إلى اليمن: «ادعوهم إلى شهادة أن لا إله إلا الله، وأني رسول الله، فإن هم أجابوك، فأعلمهم أن الله فرض عليهم خمس صلوات في اليوم

(1) () هذا في ق، ث. وفي الأصل: فاق.