الجزء 22
الجزء ٢٢ · صفحة ٣٧٤والليلة»(1)، ومن ترك الصلاة من طريق الاستدلال (خ: الاستحلال)؛ كان مرتدا بذلك، يقتل إن لم يتب باتفاق.
مسألة: ولا تجوز صلاة السكران، ولا المغلوب على عقله؛ لأن الفرض لا يجوز إلا بنية، ومن لم يعقل بوجوب الفرض لم يجز فعله؛ لأنه لم يقصد إلى تأدية ما أمر الله به. وليس السكر بمسقط عنه فرض الصلاة التي خوطب بها في وقتها، وقد غلط قوم في قولهم: إن السكران نُهي عن الصلاة في حين سكره، واحتجوا بقول الله تعالى: ﴿لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ﴾ [النساء:43]، وليس التأويل على ما ذهبوا إليه؛ لأن الله تبارك وتعالى لا يسقط عن المكلفين الفرائض؛ لتشاغلهم عنها، ولا بفعل ما نهاهم عنه. والمعنى في ذلك أنه نهاهم عن السكر الذي لا يعقلون معه الصلاة، والله أعلم.
مسألة: ومن جامع ابن جعفر: ومن أغمي عليه قبل دخول وقت الصلاة حتى ذهب وقتها؟ فلا بأس عليه، وإن أغمي عليه بعد أن دخل وقتها؛ فعليه البدل.
ومن غيره: قال أبو عبد الله محمد بن المسبح: أخبرني وضاح بن عقبة أنّ من أغمي عليه في النهار /283/ فانتبه في النهار قبل الليل؛ فعليه بدل
(1) () أخرجه البيهقي في الكبرى، كتاب قسم الصدقات، رقم: 13136. وأخرجه بلفظ قريب كل من: البخاري، كتاب الزكاة، رقم: 1395؛ والترمذي، أبواب الزكاة، رقم: 625.