قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 22

الجزء ٢٢ · صفحة ٣٧٥

صلاة النهار، ومن أغمي(1) عليه في الليل فانتبه في الليل قبل دخول النهار؛ فعليه صلاة الليل هكذا.

ومن غيره: قال وقد قيل: عليه بدل ما أغمي عليه، قعد قليلا أو كثيرا. وقال من قال: لا بدل عليه فيما أغمي عليه إلا الصلاة التي أغمي عليه فيها، إذا توانى عن الصلاة بعد دخول وقتها بقدر ما لو قام إلى الصلاة توضأ وصلى صلاة(2)، انتبه في وقتها بقدر ما يقوم يتوضأ في وقتها ويصلي.

مسألة: ومن كتاب الإشراف: واختلفوا فيما يقضي المغمي عليه من الصلاة إذا أفاق؛ فقالت طائفة: لا قضاء عليه، كذلك قال ابن عمر، وطاووس، والحسن، وابن سيرين، والزهري، وربيعة، ومالك، والشافعي، وأبو ثور. وقالت طائفة: يقضي الصلاة كلها، روي هذا القول عن عمار بن ياسر، وعمران بن الحصين، وبه قال عطاء بن أبي رباح، وأحمد بن حنبل. وقالت فرقة ثالثة: يقضي صلاة يومه وليلته، هذا قول إبراهيم النخعي، وقتادة، وإسحاق، وحماد، واختلف فيه عن الثوري؛ فقال مرة: إذا غمي عليه يوما وليلة؛ قضى، وإن غمي عليه أكثر من ذلك؛ لم يقض، وبه قال أصحاب الرأي. وقال عن الثوري: إنه كان يعجبه في المغمي عليه أن يقضي يوما وليلة، وقال الزهري، وقتادة، ويحيى الأنصاري: إن أفاق نهارا، صلى الظهر والعصر. وإن أفاق ليلا، صلى المغرب والعشاء. وقال الشافعي: إن أفاق قبل المغرب بركعة؛ صلى الظهر والعصر، وإن

(1) () هذا في ق، ث. وفي الأصل: غمي.

(2) () زيادة من ق.