قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 22

الجزء ٢٢ · صفحة ٣٧٦

أفاق قبل المغرب بركعة؛ فعليه المغرب والعشاء. وقال مالك: إذا أفاق وعليه من النهار قدر ما يصلي فيه الظهر وركعة من العصر قبل غروب الشمس، صلى الظهر والعصر جميعا، ولو لم يبق إلا قدر ما يصلي فيه إحداهما؛ صلى العصر. والجواز عنده في إقامته قبل طلوع الفجر، في صلاة المغرب والعشاء كذلك. /284/

قال أبو سعيد: معي أنه يخرج في معاني قول أصحابنا حسب هذا من الاختلاف الأشياء داخلة في معنى الاختلاف، وإن لم تكن منصوصة؛ وذلك أنه ليشبه من قولهم: إنه لا إعادة عليه في شيء مما أغمي عليه فيه، إلا صلاة أغمي عليه فيها في وقتها، أو صلاة أفاق فيها بقدر ما يصليها، وكذلك في الأول، إذا أغمي عليه في وقتها من بعد أن مضى من وقتها قدر ما لو قام توضأ وصلى. وقال من قال مجملا: إن عليه الإعادة ما أغمي عليه في وقته من الصلوات، وما أفاق في وقته بغير تفسير؛ فكأنه إذا أغمي عليه في وقت صلاة كائنا ما كان في وقتها، كان عليه إعادتها إذا أفاق. وإذا أفاق في وقت صلاة؛ فعليه الصلاة لها، ولا إعادة عليه فيما سوى ذلك. وقال من قال: عليه إعادة صلاته يوم وليلة، ولو أغمي عليه أكثر من ذلك، ولا إعادة عليه فيما بقي. وقال من قال: عليه إعادة جميع ما أغمي عليه في وقته، في جميع الصلوات، فما كان من قولهم ذلك كله فهو داخل في هذا، بمعنى الترخيص والتشديد. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.