قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 22

الجزء ٢٢ · صفحة ٣٧٧

الباب الثاني والأربعون في صلاة من لم يقر دمه من جرح أو رعاف

من كتاب بيان الشرع: أخبرنا أبو مروان بن [عبد الله](1) أن سليمان بن عثمان ومسعدة وعلي بن عزرة سئلوا عن رجل أصابه جرح فلم يقر دمه، ولم يقدر على سده، ويخاف فوت الصلاة؟ فقالوا: يصلي.

قال أبو سعيد: قد قيل: إنه إذا كان دمه مسترسلا، ولم يقدر على أن يحشوه؛ فإنه يتوضأ، بعد أن يستبرئ أمره في آخر وقت الصلاة، ولا يخاطر بها، ثم يتيمم لسيلان الدم ويصلي. وقد قيل: ليس عليه تيمم ويتوضأ، والتيمم أحب إلي إن أمكنه. وإن كان الدم يسيل منه على شيء من بدنه(2) إن صلى قائما، وإن صلى قاعدا لم يسل /285/ على شيء من بدنه، أو ثيابه؛ فقد قيل: إنه يصلي قاعدا، أو يجعل للدم إناء يسيل فيه، ويتقي به عن نفسه، وثيابه، ويصلي بالإيماء إن لم يمكنه السجود، إلا بمس الدم ثيابه، أو بدنه. وقد قيل: إنه بمنزلة المستحاضة في سيلان الدم الذي لا يقر، ويجمع الصلاتين، ويتوسطهما.

مسألة: وإذا رعف الرجل في صلاته؛ فليقتل(3) (خ: فلينفتل) فليتوضأ، وليكمل ما بقي من صلاته ما لم يتكلم.

(1) () هذا في كتاب بيان الشرع (14/ 242). وفي النسخ: عبيد.

(2) () هذا في ق، ث. وفي الأصل: يديه.

(3) () ق: فليقبل.