قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 23

الجزء ٢٣ · صفحة ١٥

عمان جمعة، فإذا كان بها إمام عدل أخذ الإمامة عن مشورة العلماء، ولم يحدث في دينه حدثا يخرجه من الإمامة، فهو على ما ذكرت لك من الأوّل، وأمّا إذا كانت عمان في أيدي الجبابرة، فقال ذلك ودان به لم تزل /7/ ولايته، التي ذكرت أوّلا، وهو على ولايته.

قال غيره: أمّا في صحار من عمان، فقد قيل: إنّها ثابتة على كلّ حال مع أهل العدل وأهل الجور، فإذا دان أنّها لا تجوز في صحار (خ: بصحار)(1) فقد دان بمخالفة الحقّ، وهلك بذلك.

مسألة: ومن جامع ابن جعفر: وقيل: من ترك الجمعة ثلاث جمع بلا عذر فهو هالك، وذلك حيث تلزم الجمعة إلا أن يتوب.

قال غيره: عرفت أنّه إذا ترك الجمعة ثلاث جمع متواليات من غير عذر، فهو هالك على ما شرط وذكر، وقال: سمعت ابن عبّاس يقول: من ترك أربع جمع متواليات من غير عذر؛ فقد نبذ الإسلام وراء ظهره.

مسألة: وبلغنا عن جابر بن زيد ? أنّه خرج يوما يريد الجمعة فتلقاه الناس منصرفين، فشقّ ذلك عليه يومئذ، وقال: اللهم لك عليّ أن لا أعود، وكان يجمع خلف زياد وعبيد الله بن زياد والحجّاج.

وأخبرنا قرة بن عمر الأزرقي ? -وكان حبرا فاضلا- أنهم تهيؤوا للخروج إلى مكّة حجّاجا لثمانٍ بقين من ذي القعدة فمرّوا بحاجب بن مسلم ? وهو يريد الخروج معهم، وذلك غداة الجمعة، فقال لهم حاجب: إنّ في نفسي من

(1) زيادة من ث.