الجزء 23
الجزء ٢٣ · صفحة ٢٤مسألة: ومن جامع أبي محمّد: وإذا أحرم الإمام ودخل في صلاة الجمعة، ثمّ نفر الناس عنه وتفرّقوا، ولم يبق معه أحد؛ كان عليه إتمام ما لزمه فرضه لدخوله فيه، والموجب عليه غير ذلك محتاج إلى دليل. قال أصحابنا: يرجع ينقض صلاته ويصلّي أربعا.
ومن الكتاب: وإذا افتتح الإمام الجمعة ثمّ نفر عنه الناس بعدما دخل فيها؛ أتمّها جمعة. قال أصحابنا: إذا تفرّقوا عنه صلّى ظهرا، والنظر يوجب عندي ما قلناه؛ لأنّهم اشتركوا فيما أسحب (خ: يحسب) من أركانها، وعليه بناؤها كلّها، ألا ترى أنّ الإمام إذا أحدث بعدما افتتح ثمّ استخلف عليها من لم يشهد الخطبة، وفاته /18/ منها شيء يبني على ما بقي منها للزومه ذلك، والله أعلم.
مسألة: ومن جامع أبي جابر: وقيل: إن ذهب الناس عن الإمام قبل أن يحرم، وبقي وحده؛ صلّى أربع ركعات، وإن ذهبوا عنه بعد أن أحرم ودخل في الصلاة؛ صلّى ركعتين صلاة الجمعة. وكذلك إن صلّى معه واحد إلى ما أكثر. وقال من قال: إن لم يكن معه إلا نساء أو عبيد أو صبيان أو سفار ولم يكن أحد غيرهم؛ صلّى أربع ركعات؛ لأنّ هؤلاء لا جمعة عليهم، وأحبّ النظر في ذلك.