الجزء 23
الجزء ٢٣ · صفحة ٢٥الباب الرابع في الأمصار التي تجب فيها الجمعة
ومن كتاب بيان الشرع: من كتاب الإشراف: قال أبو بكر: ثبت أنّ ابن عمر كما(1) استصرخ(2) على سعيد بن زيد بعد ارتفاع الضحى أيضا أتاه بعقيق، وقد ترك الجمعة، وهذا مذهب الحسن البصري والأوزاعي، كذلك قيل: إذا خيف عليها التعذير.
وكذلك قال أبو بكر: كان ابن عمر أنّه كان يرى أهل المياه بين مكّة والمدينة يجمعون، فلا يعيب ذلك عليهم. وروي عن عمر بن عبد العزيز أنّه كتب بذلك. وفيه قول ثانٍ: وهو أنّ كلّ قرية عليها أمير يجمع فيها، روي ذلك عن عمر بن عبد الرحمن، وبنحوه قال الأوزاعي والليث بن سعد(3). وفيه قول ثالث: إنّه (خ: وهو أن) لا جمعة، ولا تشريق إلا في /19/ مصر جامع، روي ذلك عن عليّ بن أبي طالب، وبه قال النخعي. والحسن البصري وابن سيرين: لا جمعة إلا في مصر، وبه قال النعمان وابن الحسن. وفيه قول رابع: وهو أنّ الجمعة تجب على كلّ قرية فيها أربعون رجلا أحرارا بالغين، وتكون ثبوتها مجتمعة، ولا يظعنون عنها شيئا إلا ظعن حاجة، هذا قول الشافعي. وقال أحمد وإسحاق بهذا(4) القول، ولم يشرطا هذه الشروط. وفيه قول خامس: وهو أيّما قرية فيها أربعون رجلا فصاعدا، عليهم إمام يقضي بينهم؛ فليخطب وليصلّ بهم ركعتين. وفيه قول
(1) هكذا في النسخ الثلاث. ولعلّه: لما.
(2) هذا في ث. وفي الأصل: استصرح.
(3) في الأصل: سعيد.
(4) ث، ق: إلى هذا.