الجزء 23
الجزء ٢٣ · صفحة ٢٨وأصحاب الرأي: يصلّون ظهرا أربعا. وقال الحسن البصري: أربعا بلا سلطان وذكر الجمعة. وقال حبيب بن أبي ثابت: لا تكون جمعة إلا بأمير وخطبة. وقالت طائفة: يصلّي بهم بعضهم ويجزئهم، هذا قول مالك والشافعي وأحمد وإسحاق وأبي ثور.
قال أبو سعيد: معي أنّه قد مضي في مثل هذا ما أرجو أنّه يستدلّ به على معناه. وفي بعض قولهم عندي: إنّه إذا كان ذلك في المصر الممصّر؛ جاز معاني هذا الذي ذكره من الاختلاف، وإذا لم يكن في مصر ممصّر؛ فلا يثبت في معاني قول أصحابنا، ولا تجوز صلاة الجمعة إلا بإمام عدل، أو ما يشبه /22/ من ظهور أهل العدل على المواضع التي تكون يدهم هي العالية فيه، والعدل ظاهر فيه، فقد قيل في هذا الموضع: إنّه يكون بمنزلة الإمام إذا كانت يد أهل الحقّ العليا، ويصلّي بهم الجمعة واحد من مساندهم. وقيل: لا تكون إلا بإمام، ولو كان العدل ظاهرا إلا في مصر ممصّر.
مسألة: وسألت عن الجمعة أواجبة في بهلا أو في غيرها من القرى؟ فأمّا الجمعة الواجبة المفروضة فإنّما هي بعمان مع الإمام بصحار، وأمّا في سائر القرى؛ فهي أربع ركعات، وهي سنّة المسلمين لا أحبّ التقصير فيها إلا من عذر.
قال غيره: نعم، كذلك. وقد قيل: لا تعطّل المساجد، ولكن تصلّي الأئمة في مساجدهم، وإمام المسجد مع من اجتمع إليه.
مسألة: ومن جامع أبي محمّد: ولا تجوز الجمعة إلا في مصر أو في موضع إقامة الإمام، فأمّا المصر؛ فلأجل أنّ عمر مصّر الأمصار للجمعة، فصار على ذلك الاتفاق، ولم يخالف عليه أحد في فعله. واختلفوا في غير هذه الأمصار،