الجزء 23
الجزء ٢٣ · صفحة ٣٠الحسين، وسالم ونافع، وقد روينا عن ابن عمر أنّه كان إذا حضرت الصلاة خرج إلى المسجد. وممّن كره الصلاة في المقصورة: الأحنف بن قيس، وابن محيريز(1) [ … ](2) وابن سيرين والشعبي وأحمد وإسحاق، إلا أنّ إسحاق قال: تجزيه الصلاة فيها.
قال أبو سعيد: يخرج عندي في معاني قول أصحابنا: إنّ صلاة الجمعة لا تكون إلا المسجد الجامع من البلد الذي تجب فيه الجمعة، ومعي أنّه لا يجوز ذلك في معنى الاختيار، إلا أنّه(3) إن عرض عارض منع ذلك، كان ذلك عذرا عندي عن الجمعة؛ لأنّه إنّما جاءت السنّة بثبوت الجمعة في المساجد، إلا أنّه إن كان عذر يطول في معناه واختار الإمام صلاة الجمعة في مسجد دون الجامع لما عرض له، أو في داره لمعنى العذر؛ أعجبني قول من أجاز ذلك على هذا المعنى؛ لأن لا تعطّل الجمعة، ولا أدري ما أراد بمعنى المقصورة، إلا أنّها إن كانت في المسجد، ومن المسجد؛ كان معي حكم الصلاة فيها إذا لم يحكم أحكامها من أحكام بصلاة الإمام، فالصلاة فيها جائزة، وإن منعت أحكامها الدخول لصلاة من صلّى فيها بصلاة الإمام؛ فمعي أنّه لا تجوز الصلاة فيها بصلاة الإمام.
ومنه: واختلفوا في الصلاة في الرحاب المتّصلة بالمسجد؛ فقالت طائفة: لا جمعة لمن [لا يصلّي](4) في المسجد، كذلك قال أبو هريرة وقيس بن عبادة. وقالت طائفة: الصلاة خارج المسجد بصلاة الإمام جائزة، هذا مذهب أنس بن
(1) في الأصل، ث: محبرير. وفي ق: محرير.
(2) بياض في الأصل بمقدار كلمة.
(3) زيادة من ث، ق.
(4) ث: لم يصلّ.