قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 23

الجزء ٢٣ · صفحة ٣١

مالك وعروة بن المغيرة وإبراهيم النخعي. وكان عروة بن الزبير والحسن البصري يرون الصلاة /25/ خارج المسجد بصلاة الإمام، وهو مذهب مالك والأوزاعي. و(1) رخّص في الصلاة في رحاب المسجد أحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه، وهو قول الشافعي إذا كان متّصلا بالمسجد. وقال أصحاب الرأي في رجل يصلّي وبينه وبين الإمام حائط: يجزئه، وإن كان بينهما طريق يمرّ الناس فيه لم يجزه، إلا أن تكون الصفوف متّصلة. ورخّص الأوزاعي في السفينتين [يأمّ أحد بأهل السفينتين تام الآخر إن لصلاة جائزة](2)، وإن كان بينهما فرجة إذا كان أحدهما(3) إمام الآخر، وبه قال أبو ثور. واختلفوا في الصلاة فوق ظهر المسجد بصلاة الإمام؛ فكان أبو هريرة وسالم بن عبد الله يفعلان ذلك، وبه قال الشافعي وأصحاب الرأي إذا لم يكن إمام. وقال مالك: يعيد إذا كان صلاة الجمعة ظهرا أربعا. قال أبو بكر: بقول أبي هريرة أقول.

قال أبو سعيد: معي أنّ في معاني قول أصحابنا يخرج على نحو ما حكي ممّن أجاز الصلاة بصلاة الإمام، إذا كان متّصلا بالمسجد، ولو لم يكن في المسجد من رحاب المسجد وغيرها، إلا أنّه يخرج عندي من قولهم: إنّه إذا كان بينه وبين اتّصال الصفوف بالإمام حائط في المسجد يستره /26/ عنهم؛ إنّه لا تجوز صلاته هنالك، وكذلك إن حالت بينه وبينهم طريق ولو كان ينظرهم، إلا أن تتّصل الصفوف في الطريق أو يكون فيها من يصلّي، فعندي أنّه يخرج في

(1) زيادة من ث.

(2) هكذا في النسخ الثلاث. ولعلّه: يأتمّ أحد أهل السفينتين بإمام الأخرى: إنّ الصلاة جائزة.

(3) هذا في ث. وفي الأصل: إحديهما.