قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 23

الجزء ٢٣ · صفحة ٣٢

معنى قولهم: إنّه يصلّي خلف الطريق، إذا اتّصلت الصلاة بالطريق. وأمّا على ظهر البيت؛ فعندي أنهم يختلفون في معاني ذلك؛ ففي بعض قولهم: إنّ الإمام لا يعلى(1)؛ أي لا يكون الذي يصلّي بصلاته أعلى منه، ولا يعلو ويكون أعلى ممّن يصلّي بصلاته، وأحسب أنّ في معنى علوّه عنهم، وعلوّهم عنه، معنى السترة ثلاثة أشبار فصاعدا. وقال من قال منهم: يعلو، ولا يعلى بحسب هذا المعنى. وقال من قال منهم: يعلى ولا يعلو، وأحسب أنّ في بعض معاني قولهم: إذا علا من خلفه وحده لم يجز، وإن كان معه غيره ممّن يصلّي بصلاته جازت صلاتهم كلّهم، إذا كان الذين خلفهم ينظرون الإمام، أو ينظرون من خلفه.

مسألة: وقال أبو معاوية: الأمصار التي تلزم فيها الجمعة: مكّة والمدينة والكوفة والبصرة والجبل ومصر، هذه ستّة أمصار لا تختلف فيها، والسابع يختلف فيه، ويوجد ذلك عن أبي عبد الله ? أنّ الأمصار سبعة؛ لأنّه جعل عمان والبحرين مصرا.

قال غيره: ومعي أنّه قد قيل: إنّ /27/ عمان مصر، والبحرين مصر. قال أبو عبد الله: صلاة الجمعة بصحار على كلّ حال إنّما تكون ركعتين، كان بها إمام أو والٍ، أو لم يكن فيها أحد من السلطان.

ومن غيره: وإذا كان الإمام إمام عدل بغير صحار مقيما، وأتمّ بها الصلاة؛ كانت الجمعة أيضا عنده(2) ركعتين حيث تقام الحدود.

(1) هذا في ث، ق. وفي الأصل: يصلي.

(2) هذا في ث، ق. وفي الأصل: عند