قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 23

الجزء ٢٣ · صفحة ٣٣

قال غيره: ومعي أنّه قد قيل: لا جمعة على حال مع أهل العدل وغيرهم إلا في الأمصار الممصّرة التي ثبت فيها؛ لأن لا تختلف الأحكام بين أهل الإسلام. قال: ومعي أنّه قيل: لا جمعة في الأمصار إلا بإمام عادل؛ لأنّ الأمصار إنّما مصّرت في أيّام العدل.

مسألة: رأيت مكتوبا في بعض الأثر: سمعنا أنّ الأمصار التي مصّرها عمر بن الخطاب ?: مكّة والمدينة والكوفة والبصرة واليمن، والجمعة في صنعاء والشام، والجمعة في دمشق، وعمان والبحرين مصر، والجمعة بصحار من عمان.

قال المضيف: فيما أحسب وقد وجدت إلا أن يكون بالبحرين إمام عدل، فإنّها يكون فيها الجمعة أيضا.

قيل له: فأين تكون الجمعة بالهجر أو بلحبلة أو بالأحساء؟ قال: حيث كان الإمام.

مسألة من كتاب الكفاية: قال جابر بن زيد وأبو عبيدة ?: كلّ مصر /28/ أقيمت فيه الحدود مع إمام عدل؛ ففيه الجمعة. فأخذ الناس بقولهما.

وفي كتاب بيان الشرع والمصنّف: عن أبي سعيد قال: وقد قيل: لا تقوم الجمعة إلا بإمام عدل في مصر ممصّر، وما سواه يختلف فيه. ومن آثار المسلمين: قال: والإجماع أنّ لزوم صلاة الجمعة في المصر مع الإمام العدل. وقال أصحاب هذا القول: فلا توجب صلاة الجمعة(1) إلا أوجبها الإجماع.

(1) زيادة من ث، ق.