الجزء 23
الجزء ٢٣ · صفحة ٣٤ومن آثار المسلمين: أحسب عن أبي سعيد [قال: ومعي أنّه قيل](1): لا جمعة في الأمصار إلا بإمام؛ لأنّ الأمصار إنّما مصّرت في أيّام العدل.
ومن جامع الشيخ أبي الحسن البسياني ? قال: الجمعة حيث تقام الحدود، وعند أئمّة العدل، وقد فعلوا ذلك بعمان، ومصر الجمعة بصحار، ولا جمعة بنزوى إلا أن يكون بها إمام عدل.
ومن غيره: وإذا كان بعمان إمام عدل أخذ الإمامة عن مشورة العلماء وأعلام الدعوة، ولم يحدث حدثا يزيل عنه الإمامة؛ فالجمعة لازمة والمعطّل لها معطّل الفريضة. وقيل: إذا كانت في أيدي الجبابرة؛ فلا بأس على من تركها.
قال محمّد بن المسبح: إلا بصحار، فإنّ الجمعة لازمة مع السلطان، كان جائرا أو عادلا، أو غير سلطان رجل من البلد.
وفيه أثر(2): ومن كتاب الضياء: إنّ صلاة الجمعة خلف البرّ والتقيّ لا خلاف فيه، وخلف البارّ والفاجر فيه اختلاف. وقال بعض المسلمين: قد اتّفقتم على أن تصلّوا الجمعة خلف البرّ والتقيّ، واختلفتم فيها خلف الفاجر، فما اجتمعتم عليه فهو الحقّ فخذوه، وما اختلفتم فيه ففي أخذه الضلال والباطل فدعوه، والرواية عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنّه قال: «يؤمّكم خياركم، فإنّهم وفادكم فيما بينكم وبين ربكم»(3).
(1) هذا في ث، ق. وفي الأصل: "قيل: ومعي أنه قال".
(2) زيادة من ث، ق.
(3) أخرجه الحاكم في المستدرك، كتاب معرفة الصحابة، رقم: 4981؛ والدارقطني في سننه، كتاب الجنائز، رقم: 1882. وورد في مسند الربيع، رقم: 781.