الجزء 23
الجزء ٢٣ · صفحة ٣٦من عمان، والصحيح في الأثر أنّ عمان والبحرين مصر واحد، ولهما منبر واحد، ويصلّون الجمعة في مسجد واحد لا(1) في غيره، والذي نراه نحن ونقول به: إنّ منبر البحرين وعمان بصحار من عمان، ولا نخطّئ من قال: إنّ منبرهما بهجر، إلا أن نعلم منه أنّه يخطّئ المسلمين الذين قالوا: إنّ منبرهما بصحار. وقال من قال من قومنا: إنّ صلاة الجمعة تجب من حيث كان أربعون رجلا، فإنّا لا نرى /31/ ذلك، ولا نأمر به، ولا نعمل به، ولا نخلع عن الإسلام من قال بذلك إلا أن يخالف المسلمين مخالفة تجب بها تضليله، وليس المخالفة في الرأي مثل المخالفة في الدين، فاعلموا هذا وافهموا، وليس قول من رأى الجمعة قصرا في الرساتيق وأرض الأعاجم من حيث لا يكون بها إمام به تقام حدود الله بصواب عندنا، ولا نرضى ذلك في رأينا، غير أنّا لا نحكم عليه بالفسق، ولا نخلعه عن الإسلام من أجل ذلك، إلا أن يخطّئ من لم ير رأيه من المسلمين ويضلّله، فإن خطّأ من لم ير رأيه من أجل إذا لم ير رأيه ذلك في صلاة الجمعة قصرا في الأطراف؛ فهو عندنا مخلوع، عدوّ لنا في الدين، إذا ضلّل بما استحسن من رأيه أئمّة المسلمين.
ومن السيرة: فإن قال قائل من أهل الجهل بالسنة وآثار أئمّة الهدى: أكان المؤمنون من أهل مكّة، وأهل المدينة، وأهل الأمصار السبعة التي تجب فيها الجمعة، وليس بمؤمنين أهلُ الرساتيق من أهل الإسلام، وأهل أرض الأعاجم؟ قلنا لهم: بل كان مؤمن من كان من المؤمنين و(2) الرساتيق، وفي أرض