الجزء 23
الجزء ٢٣ · صفحة ٣٩يصلّي بهم؛ لأنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «اختاروا لإمامة صلاتكم خياركم»(1)، فلو كان للمسلمين اختيار على الجبابرة في تلك الأمصار؛ ما أمّ بهم فريضة الجمعة الأشرار؛ لأنّ الجمعة جاءت لا تصلّى إلا جماعة، ولا يجوز (خ: يحلّ) لهم أن يتركوا فريضة أوجبها الله من أجل إذ(2) لم يمكنهم الاختيار في الصلاة، /34/ والجمعة فريضة لازمة في كتاب الله وسنّة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حيث تجب الجمعة في الأمصار الممصّرة. انقضى.
مسألة: ومن جامع ابن جعفر: إنّ الجمعة ثابتة بصحار ما كان أمر المسلمين قائما، ولو مات الإمام، وأمّا بالجوف؛ فالجمعة مع الإمام، فإن مات أو سفر؛ صلّى الناس بعده أربع ركعات.
مسألة من كتاب الكفاية: قال أبو عبد الله: قيل: إنّ صلاة الجمعة بصحار، وليس بغيرها من عمان جمعة، ولا بنزوى إلا حيث يكون الإمام، وتقام الحدود، فإنّ بها الجمعة ركعتين، وإن(3) غاب الإمام منها، أو جاوز الفرسخين؛ فليس فيها جمعة، ولا موضع يكون فيها مسافرا، ولو أنّ الإمام نزل بنزوى ولم يتخذها دارا واتخذ غيرها من قرى عمان، ثمّ أتمّ بها الصلاة؛ كانت جمعة فيها ركعتين. وكان عبد الملك بن حميد بنزوى مريضا فلم يخرج إلى الجمعة، وصلّى عمر بن الأخنس الجمعة بالناس بنزوى ركعتين، من غير أن يأمر الإمام عبد
(1) ورد في مسند الربيع بمعناه، باب الحجة على من لا يرى الصلاة على موتى أهل القبلة، رقم: 784.
(2) ق: إذا.
(3) ث: إذا.