الجزء 23
الجزء ٢٣ · صفحة ٤١مسألة: ومن كتاب الإشراف: قال أبو بكر: روينا عن ابن عمر أنّه كان يقول: لا جمعة إلا في المسجد الأكبر، الذي يصلّي فيه الإمام. وسئل مالك عن [الإمام صلّى في أقصى المدينة، وصلّى مكانه، فاختلف خليفة فصلّى](1) في القصبة، فقال مالك: لا أرى الجمعة إلا لأهل القصبة. وفي قول ثانٍ وهو: إنّ من /36/ جمّع أوّلا بعد الزوال هي الجمعة، هذا قول الشافعي. وقال إسحاق بن راهويه: أن يجمّع من جمّع أوّلا. وحكي عن النعمان أنّه قال: لا يجمّع في مكانيين في قصر(2)، وحكي عن يعقوب أنّه أجاز ذلك بغداد(3)، وأبى أن يجيز ذلك في سائر المدن. وقد روينا عن عطاء أنّه قيل له: أهل البصرة لا يسعهم المسجد الأكبر؟ قال: لكلّ قوم مسجد يجتمعون(4) فيه، ويجزئ ذلك عنهم من التجمع(5) في المسجد الأكبر.
قال أبو سعيد: معي أنّه يخرج في معاني قول أصحابنا: إنّه لا جمعة إلا في مصر ممصّر، وليس فيه إلا جمعة واحدة في المسجد الأكبر، إلا أن يكون المسجد الأكبر في المصر الممصّر في موضع خارج عن الإمام العدل، ومقام الإمام(6) العدل في غير حضرة المسجد الأكبر في المصر الممصّر، فإنّه في بعض قولهم: إنّه
(1) هكذا في النسخ الثلاث. وفي الزيادات: إمام ترك في أقصى المدينة، فصلّى بمكانه، واستخلف خليفة فصلّى.
(2) هكذا في النسخ الثلاث. ولعلّه: مصر.
(3) ث: بعد إذ. ولعلّه: ببغداد.
(4) هذا في ث، ق. وفي الأصل: يجتمع.
(5) هذا في ق. وفي الأصل، ث: التجيع.
(6) زيادة من ث، ق.