كتاب شرح (الرد على) الجهالات
الجزء ١ · صفحة ١٢٠- 115 -
ربما جاء على معنى من أجل، قال الشاعر:
أني الثلاثين ذَهذَيْتُهَا أصبحت خنوق أم جبير تشكوي (1) [!] يريد من أجمل ثلاثين ناقسة فرضها في العملية تشكوني (3) أم، وربما جبير، جاء على معنى (على)، قال عز وجل حكاية عن فرعون)) لأطلبنكم في جذوع النخل)) (4) أي على جذ على جذوع النخل، قال الشاعر:
هم طلبوا العبدي في جذع نخلة فلا طمت شيان الا بأجدعا (5)
فاذا كان هذا في هذا يتصرف عدهم على هذه الوجه كلها وغيرها فلم لا کان کنه عز وجل في الاشياء في الخلق في الا اكن (6) على غير الحلول والحدود والتحيز (7)
وغير ذلك تعالى الله عما يقول الجاهلين لموا كبيرا. فاذا قال: أخبرني عن الله عر وجل في أي شيء كان (قبل أن يخلق الاشياء فيما يكون اذا هو فناها؟ قيل: السؤال متناقض لانك سألت عن أي شيء يكون) (8) فأثبت الاشياء بقواك، ثم قلت: قبل وجسود الاشياء بعد فنائها، فأبطلت الاشياء ثم اجتمع (9) الابطال والاثبات في مسألة واحدة ويقال: الله كان قبل الاشياء بعدها، فان قال: هل يجوز نسقط (10) لذلك القبل والبعد على الله؟ قيل: لا، وإنما ثبت القبل والبعد الاشياء، تقول: قبل
(1) لم أثر على قائل هذا البيت في دواوين الشعراء
(2)
(3)
: فرقها
: تشكو
(4) طه:
71
(5) البيت يرد في شرح أدب الكاتب لابي منصور موهوب بن أحمد الجواليقي، نشر مكتبة القد القدسي بالقاهرة سنة 350 بهـ، ص 352. العبدي منسوب الى عبد القيس، قوله: بأجدع، أن بأنف مجدوع وهو المقطوع، وهذا البيت روي عن ابن دريد، وطلب الرأس في جذع نخلة
على جذع نخلة
(6)
(7)
(8)
: الامكان
: والتميز
ما بين قوسين سقط من: فاجتمع
(3) باج
(10) جـ: سقطت وزاد الناسخ مكررا ما قبلها ((فنائها فابتلت الاشياء فاجتمع الابطال
لذلك))