كتاب شرح (الرد على) الجهالات
الجزء ١ · صفحة ١٣-
12 -
وبالرجوع الى المصادر الاباضية نجدها تحدثنا عن رحلة أبي عمار الى تونس ولكنها لا تذكر تي رحيل بالضبط، الا أنه يمكن أن نحصر ذلك اذا ما تتبعنا تلمذته بوارجلان وتى أتم دراسته بها فأبو عمار توفي قبل شيخه أبي يعقوب كما هو الشان خدهم
الورجيلاني الذي تعرف تاريخ فاته وهو سنة (570 هـ) ذلك أن أبا يعقوب الورجلا نذكر أن أبا عار توفي قبل أن يجيب عن رسالة وجهها له الفقيه عبد الوهاب بن محمد بن غالب بن نمير الانصاري من بلاد غانة يسأله عن بعض مسائل في الوعد والوعيد والنظر الى الباري سبحانه، وخلق القرآن، فذكر أن أبا عار امتنع من الاجابة بعلل ومعان حتى توفي رحمه الله ثم توفي أيضا عبد الوهاب، فتبرع بعض تلامذة أبي عمار برد الجواب (1 وبهذا الخبر يمكن أن نستنتج أن أبا عار ارتحل إلى تونس قبل سنة (520 هـ) أي في عهد الدولة الموحدية التي شجعت في ذلك الوقت على العلم والمعرفة وخاصة علم السلام الذي نفقت سوق آنذاك، ذلك أن المهدي ابن تومرت نفسه حمل بتونس سنة (510 هـ (2) وكان طلبة جامع الزيتونة بتونس بل أون اليه يأخذون هه العلم (3)
(1) المرجلاني: الدليل لاهل العقول، ج 1، ص 154/ 55. والرسالة مطبوعة ضمن كتاب الدليل لا هل العقول، وهي من رد تلامذة أبي عمار عبد الكافي، وتبدئ الرسالة من م 54 الى ص 72 من الكتاب المذكور، ج (2) الزركشي: تاريخ الدولتين، طبعة تونس 1289 هـ، ص 2. (3) أبو بكر بن علي الصنهاجي: أخبار المهدي بن تومرت، تحقيق عبد الحيد حاجيات، الجزائر 1974، ص 34.