كتاب شرح (الرد على) الجهالات
الجزء ١ · صفحة ١٥_14_
غير محلولة وأما حل ابن وصاف (1) فلم يرد بلادنا حتى ورد به الشيخ أبو موسى عيسى بن زكريا (2)، وأعلمتهم أن الطالب المذكور أبو عار عبد الكافي، واطلعتهم على كتاب الدعائم، لما ذكرو، وسألوا هو حه، فلما رآه أحدهم جعل يتعجب منه، فنظر منه بعض قصائد العقائد وهي الرائية التي في الرد على القدرية، فقال معرضا: ما أرى هاهنا الا موافقة أهل السنة، نقلت له (أي الدرجيني) ما خالف هذا الكتاب فهو خلاف السنة))
(3)
وبين أن هذا النص يوضح نماهة أبي عمار وتميزه على أقرانه ويؤكد في الوقت نفسه تعصب الدرجيني والحافه في مناهضة أهل السنة بالرغم من أن الموقف لا يقتضي ذلك
كان أبو عار من كبار علماء الكلام والمنطق والجدل، ولكنه كان أيضا من أولئك الذين يشغلهم العمل، وكان يعتمد عليه أكثر
مما يعتمد على القول، ولا يركن إلى القول الا حدا يقتضي الموقف تقرير حجة لدحض شبهة أو اثبات منة لمحاربة بدعة.، وكان في الغالب لا يميل إلى الاسباب والاكثار من القول، وانما يمتاز برصانة الاسلوب وجزالة المعنى والا يجاز في الحديث
(4)
(1) هو محمد بن وصاف العماني من مشائخ الاباضية بالمشرق، شرح دعائم احمد ابن النضر، وهو مجموع قصائد في العقيدة والاحكام الشرعية والشرح في ثلاثة أجزاء، وهو من المخطوطات القيمة، قال البرادي في جواهره: (وحل ابن وصاف في سفرين كبيرين أو في أربعة صغار ((انظر: الدرجيني: الطبقات، ج 2 ص 487. البرادي: الجواهر، ص 219/ 219. (2)
(2) ذكره الدرجيني في الطبقات، ج 2، ص 485. وكذلك علي يحي معمر ج 4، ص 216، وهذا الأخير أخذ عن الدرجيني. (3) الدرجيني: الطبقات، ج 2، ص 485/ 487/485. (4) علي يحي عمر: الاباضية بالجزائر، ج 4، ص 216/ 217. الدرجيني: الطبقات، ج 2، ص 2، ص 485.
: