شرح (الرد على) الجهالات لأبي عمار عبد الكافي الإباضي ونيس بن الطاهر بن عامر [دارس عن الإباضية]

كتاب شرح (الرد على) الجهالات

الجزء ١ · صفحة ٢٠١

199

واعلم أن السائل عن الفرق بين كل شيئين له ثلاثة أبواب، ولكل باب منها

جواب مفرد (1). الباب الاول منها: باب العام والخاص، والباب الثاني باب المتضادد (2) (والثالث باب المختلف) (3). فأما باب العام والخاص فالجواب فيه بالكليات كما ذك شكر

(4)

صاحب الكتاب في الفرق بين الكفر والشرك، وأنا باب المتظا دد (فالجواب فيه) (5) بذكر المتضاد دين كما أجاب صاحب الكتاب في الفرق بين الحركة والسكون. وأما صفتي الجواب في باب المختلف فهو أن يذكر العلتين اللتين لهما اختلفا مثل ذلك أن يسأل عن الفرق بين التوحيد والمعصية فيجاب بأن الفرق بينهما هو الامر والنهي اللذان من أجلها صارت المعصية معصية (7) وصار التوحيد طاعة، وكذلك الجواب في الفرق بين الشرك والطاعة أن يقال: الأمر والنهي هو الفرق بينهما لأن بالنهي صار الشرك معصية مالار صارت (8) الطاعة طاعة، واحذر أن تجيب بأحد المعنيين دون ذكر الآخر كما قد يجوز ذك في باب المتضادد (9). واعلم انه قد يدخل في هذه الأبواب الثلاثة كل عام وخاص، وكل متضادد، وكل مختلف ان شاء الله

وأما سؤاله عن الفرق بين حركة المكتسب (10) وحركة المضطر، ولم يود هاهنا الفرق بين الحركتين، وإنما أراد الفرق بين الاضطرار والاكتساب، وإنما ذكر الحركة هاهنا لما جرى ذكرها في المسألة التي قبلها (ويدل (11) على ذلك جوابه) (12) حيث قال: بأن

(1)

ب

(2) أوجد

(3)

(4) أ

:

:

:

:

(5) زيادة من

بعدد

التضادد

والباب الثالث باب المختلف

ذكر فيه

التضاد دين

(6)

J. J.

(7)

ب

(8)

f

(9)

:

:

: مصيبة.

مبارة

: المتضاددين

ج: التضادر

(10) قال الاشاعرة والاباضية أن للعبد كسبا لافعاله الاختيارية يتعلق به التكليف من غير أن يكون العبد وجدا لها وخالقا لقوله تعالى: ((وخلق كل شيء وهو بكل شيء عليم ((قوله: ((وخلقكم وما تعملون)) ولانه لو كان العبد خالقا لافعاله لكان عالما بتفاصيلها واللازم باطل فالملزوم شله. والمعتزلة بأشرلها ذهبت الى ان افعال العباد مخلوقة لهم وأنهم تفرد وا بها دون مالكهم جل وعلا وأنه ليس له فيها خلق ولا تقدير ولا يجرب عليها منه سلطان ولا تدبير واختلفوا في أفعال الجمادات والحيوانات من حركاتها وسكناتها الاضطرارية فقال بعضهم أنها مخلوقة لله تعالى قال بعضهم أنها فعل التطبيعة لا لله تعالى، قال بعضهم هي فعل لا فاعل له فيا للعجب؟ (انظر كتاب النور للمشاوي ص 156.) (12) ب: بذلك ذالك على جواب: ويدلك

(11)