كتاب شرح (الرد على) الجهالات
الجزء ١ · صفحة ٢٠٢-200 -
المكتسب يقصد ويختار، المضطر لا يقصد ولا يختار، هذه المسالة من (1) باب المتضادد ولذلك لم يجتز (2) بذكر أحمد ى (2) الصفتين عن ذكر الاخرى. فإن سأل عن القصد والاختيار أفعل الجوارح أم فعل القلب؟ قيل له: ان المتكلمين قالوا: أن القصد والاختيار والاكتساب والارادة فعل القلب، وينسب ذلك الى الجوارح مجازالا حقيقة وأما الاكراه والاضطرار والجبر فهو فعل / الذي أكرهه على ا ليس من فعل الذي أكره، وكذلك الجبر فعل الجابر) (4) الذي جبر (5) المجبور، وكل جبر اضطرار، وكل وكذلك كل طبع اضطرار وليس كل اضطرار (6) طبعا جبر، ولو سأل عن سكون المكتسب وسكون المضطر كان الجواب واحدا، وأما اختلافهم في الحركة والسكون فقد (7) ذكرنا ذلك مفرقا في كتابنا، وكذلك اختلافهم في حركة الاضطرار وسكون الاضطرار هل هما فعل العبد أم فعل الطبيعة (أم فعل الله) (8) أم فعل لا فاعل له، وهو مذكـ في كتاب الموجز في باب الرد على القدرية (9)، غير أن القائل بالطبيعة هو (10) معمر ابن الاشعث (11)، والقائل بأن ذلك فعل لا فاعل له هو شامة بن الأشرس (12) وأصحابه المعتزلة مثل أبي الهذيل، والنظام (13) وبشر بن المعتمر (14)، نقد قالوا:
اضطرار ج
وأنا
(1)
جمهور
:
في
ــور
:
ب
(2)
(3) ب، ج:
(4)
(5)
(5)
(7)
(8)
ب
ج
:
فعل الجبر فعل الجابر
: أجبر
: اضطرارا
:
:
رقد
سقط ما بين قوسين
(9) راجع كتابه الموجز (السابق) ج 2 ص 22 ما بعدها. (10) ف: فهو.
(11)
: الاشعت.
(12) ب: الاشوز ج: ذكر ثمامة فقط. هو شامة بن اشرس النميري (213 هـ) كان جامعه بين سخافة الدين وخلاصة النفس مع اعتقاده بأن الفاسق يخلد في النار إذا مات على نسقه من غير توبة وهو في حال حياته في منزلة بين المنزلتين، وانفرد عن أصحابه بمسائل، من أراد معرفتها فليراجعها. في فرق وطبقات المعتزلة للقاضي عبد الجبار تحقيق الدكتور علي سامي النشار والاستاذ عظام الدين محمد علي، القاهرة 1972، ص 212. والملل والنحل للشهرستاني ج 1، ص 71/ 70
(13) ب، ج: النظام (14) هو شيخ من شيوخ المعتزلة (= 210 هـ) وكان زعيما للبشرية وهو الذي أحدث القول بالتولد وأفرط فيه. راجع عمله مرق وطبقات المعتزلة (السابق) في 205 وما بعدها. والملل والنحل للشهرستاني، ج 1 ص 64.
(
7