كتاب شرح (الرد على) الجهالات
الجزء ١ · صفحة ٢٠٥203
مستفيد، لأن قوله: حيث انقطعت الاشياء هو ما ليس بمكان، ولا خلق، ولا شيء من الاشياء. ثم سأل نقال: هل يوصف الله أنه موجود فيما ليس؟ قصار (1) أول فيساليس كلامه ناقضا لآخره، وآخره ناقضا لأوله، وليس وجود الله تعالى (2) في الاشياء كوجود بعضها في بعض فيلزمه ما يلزم الأشياء من العوض والكول (3) والحدود والاقطار
يتعالى عن ذلك وهذا السؤال من سؤال المشبهة حين سالوا فقالوا: اليس الله عز وجل موجودا (4) في الاشياء؟ فيقال: نعم، نقط لوا الليست الأشياء محدودة؟ فيقال: نعم) (5) قالوا لم لا كَانَ الله عز وجل محدودا لكونه (7) ووجوده في الأشياء فيقال: نعم المحدودة حين هو غير مجاوز لها، ثم أكدوا العلة (8)، زعموا بأن قالوا: لو جاز أن يكون
غير محدود في محدود لجاز أن يكون محدود في غير محدود، فيقال لهم هيهات قد تاب حكم المعنى في القول بأن الله في السماوات وفي الارض وعد كل نجوى وأنه أقرب (9) الى الانسان من حبل الوريد، وجعلتم ذلك كله على معنى التمكن والاحتياز (10) تعالى الله عن مقالتكم (11) والمعنى في كل ما ذكر الله وما جاء في السنسة منه والاثار وقول العلماء أن وجود الله في الخلق على المشاهدة للخلق والعلم به والاحداث له والزيادة فيه والنقصان منه والحفظ (12) لجميعه، وليس يغيب كل صانع عن صنعته، وقد يقول القائل: الناس في الصلاة، وأمير المؤمنين في المظالم، وليس كون كل شيء (13) في لغة العرب على ما توهمتم
ب
J. J.
:
:
(1) (2)
:
(3)
:
(4)
:
فعال
سقط لفظ ((تعالى)).
الطول والعرض.
موجود
:
(8)
(9)
(10) ب
:
:
سقط كل ما بين قوسين
فلم كان الله،: فلم
يکنه لعلة
أقربه
والاختيار، جـ: الاجتاب. قارن بلجا في نهاية الاقدام للشهرستاني
ص 103، وغاية المرام في علم الكلام لسيف الدين الأمدي تحقيق حسن محمود عبد اللطيف، القاهرة 1971، ص 179 .. والموجز للمؤلف ج 1 ص 40/ 405/351.
(11) ج: مقالتهم
- (12)
:
(13) ج
: والحفض.
شيء في شيء