كتاب شرح (الرد على) الجهالات
الجزء ١ · صفحة ٢٠٧ww
وأما قوله: أريك (1) عالم بجميع الأعيا؟؟ فقل: نَعَمْ، بِإِنْ قَالَ: حِيطُ بِمَا: علمَ: نَقَل: نَعَمْ، بِاِنْ قَالَ: عَالِمُ بِإِيَّاهُ أَمْ جَاهِلُ إيَّاهُ؟ لَكُلّ هُوَ العَالِمُ يُحِيطُ بِنَتِهِ لا يَجْمَلُ إِيَّاهُ لأَن الله هُوَ العَالَم.
واعلم أن السائل في هذه السالة انما طلب أن يلبس على المسؤول (2) في ذكر الاحاطة
في علم الله عز وجل بنفسه، ولذلك حاد (3) العجيب في جوابه قال: انما (4) يحيط بخلقه ولا يجهل اياه لان الخلق محدود ولا بأس أن يوصف بالاحاطة (5). والجواب فيمن سأل عن الله عز وجل، هل هو محيط بنفسه؟ أن يقال له: ان الاحاطة في كلام الناس
در
احاطتان: احداهما (6) على معنى التحديد، والاخرى على معنى العلم، فالأولى فاسدة والثانية جائزة. وكذلك (لو) (7) سال: هل تحيطون (8) بالله أم لا؟ إن (9) أردت احاطة التحديد فغير جائز (10)، وإن أردت الحاكمة العليم فهو جائز لأَنَّ كُلَّ عَالِم فهو يُحِيطُ بِمَا عَلِمَ، طبعا ويقال: الله عالِم بِنَفْسِهِ وَبَصِرُبَهَا، وسيع ومذرك ومستهين بها ومحيط بها على ما ذكرنا. التفسير الأول، أي السابق وهو المعنى الثاني للإحاطة) (11) فلا يُوسَلُ اللفظ: (أنه) (12) من محيط بنفسه إرسالاً حتى يصل ذلك بذكر العلم. وقال: إن المؤمن عالم بالله وتبين له فائتا ذ لله فَجَائِرُ بِالصّلة، وحِلَتُه أن يُقال: على معنى العلم، لا على معنى الدرك بالأبصار. وكذلك لو قال: هل يجوز أن يقال: إن المؤمن يُحيط بالله؟ كان الجواب بالصة فيقال: على معنى العلم لا على معنى التحديد، لما كان المعنى في عبارة الدرك، وعبارة الاحاطة مشتركة. فان قال ما معنى قوله عز وجل: ((ولا يحيطون به علم)) (13) قيل قد فسروا (14) ذلك على العلم لِمَا بَيْنَ أَيْدِيهِم وَمَا خَلْفَهُمْ (15)، والله أعلم.
(1)
ب
(2) أ
:
:
f
(3)
:
(4)
(5)
ج
(6) جو
:
ان ربك
السلول
جادا
انه، وسقط من
الاحاطة
: أحدهما
(7) زيادة من: ب، ج
:
- (8)
:
(9)
يحيطون
ازا
(12) زيادة من: (13) سورة طه:
(14)
ب
:
110
فسدوا.
: وما خالفهم (15) ب
(1) ج: جائزة
(11) ما بين قوسين زيادة من: -