كتاب شرح (الرد على) الجهالات
الجزء ١ · صفحة ٢٣١-229 -
وسمعت بعض أهل العلم يقول (1): إن الاستغفار للمؤمنين (2) والدعاء بالرحمة من شروط الولاية كأنه يذهب الى أن الولاية نفسها هي المودة في الدين والموافقة فيه، والذي قال من ذلك قول مفهوم. إن قَالَ مَا عَيْنُ البَرَاءِ؟ فقل: إيجَابُ الشَّيْمَةِ واللَّعْنَةِ لِلْكَافِرِينَ (3)، وكذل القول في عين البراء ونفسها ومعناها أن ذلك كله هو البراءة، وأما الشتيمة واللعنة فمن قول الله: (إن الله لعن الكافرين (وأحمد لهم سعيرا) () (4)، فالواجب أن يشتموا ويلعنوا كل من لعنه الله، وهذا أيضاً من شروط البراءة (وكذلك) (5) رويناه في الوَلايَةِ، وعَيْنُ البَوَاة في (هذا) (6) الجواب هي البَغْضَاءُ المُخَالَفَةُ في الدِّين، وأنا البَرَاءَة فمن قول الله عز وجل لرسوله (صلى الله عليه وسلم) (7) ((فإن عصرك فقل إني بربي مما تعملون)) (8)، هذه الآية تدل على (9) الذي يذهب اليه أصحابنا ومن وافقهم في ولاية الأشخاص (10). وضد البراءة هي الولاية وضد الولاية هي البراءة كما ذكر صاحب الكتاب، وهما متَشَادِدَانِ فِي المُوَالِي والمُعَادِي ولا يكون وَلِيَّا عَدُوا في حال (11) واحِدَةٍ خان قال قائل: أرأيتَ رَجُلاً تَبَوَات مِنْهُ على فعل كبيرة من الكبائر ثم انه غَابَ هك مُدَّةَ حتى حَالَ من صفته الأولى فرأيته بَعْدَ ذَلِكَ عن
(1) ب، ج: يقولون.: للمسلمين
(2) ب، ج
(3)
جـ: تريد فان) قال ما ضد البراء تنقل الولاية، وإن قال ما ضد الولاية نقل البراءة) وهي
موافقة لما في متن الجهالات ورقة 17. (4) الاحزاب: 64. وما بين قوسين وما بين قوسين أثناء من: جـ
(5)
ب
: سقط ((وكذلك))
(5) زيادة من: ب، ج
(7)
ب
:
عليه السلا
(8) الشعراء: 216.
(و)
: على أن
(10) الولاية عد جمهور الاباضية لها معنيان: لغوي وشرعي فالولاية في اللغة: القرب مأخوذ من ولاية أمير اليتيم، وهو القيام بأمره والاهتمام بمصالحه، وهو معنى ولاية الله لأوليائه وذلك معنى قوله تعالى ((الله ولي الذين آمنوا ((أي ناصرهم ومتولى أمورهم وحافظهم، وهي في الشريعة كما بينا سابقا ولهم أدلة على ذلك من القرآن والسنة والإجماع. راجع قواعد الاسلام للجيطالي ج 1 ص،46/ 45 وكل الكتب العقائدية والأصولية لجمهور الاباضية
(11) ب
: حالة