شرح (الرد على) الجهالات لأبي عمار عبد الكافي الإباضي ونيس بن الطاهر بن عامر [دارس عن الإباضية]

كتاب شرح (الرد على) الجهالات

الجزء ١ · صفحة ٢٦١

-259 -

ان سال سائل يقال: أخبرني عن الذي إذا كان كان الإِيمَانَ، وَإِذَا لَمْ يَكُنْ لَمْ يَكُن الإيمان (وهو من الايمان)؟ الجواب في ذلك أَنَّهُ العَوْنُ من الله (1) وسئل عن معنى قول السائل (وهو من الايمان) ما هو؟ والايمان فعل العبد، والعون فعل الله، وكيف يكون العون من الايمان على هذا المعنى؟ وهل يقال (2): ان الاستطاعة (قبل) (3) الفعل؟ قيل له: قد قيل في ذلك والله أعلم بمراد صاحب الكتاب أن العون سبب فعل (4) الإيمان، لا يعطى لاحد الا على الايمان. (فان أراد) (5) أن سبب وجود العسون من قبل فعل الإيمان كأنه قال: العون وجوده من قبل الايمان وليس يريد أن يكون العون جزءا من الإيمان لا بعض منه، قد يقع في (5) لغة العرب على التبعيض وعلى غير التبعيض، قد يقول القائل لصاحبه: هذا (7) الذي أصابك من فعلك كذا وكذا، يويد أن السبب منـ

(1) قال تيغورين: ان) العون والعصمة والتسديد والشرح هو معنى يعطيه الله للمؤمنين في حال فعلهم الايمان، والوفاء بدين الله يجول بينهم مين الضلالة والكثر بفضله وإحسانه الى المسلم و يعصمه به عن الشيطان الرجيم، ومن يود أن يضله باذنه، وهو رحمة من الله من لائف تدبيره كما قال الله عز وجل: (ولولا فضل الله عليكم ورحمته ما زكى منكم من أحد أبدا) (النور 21) من قال ان استطاعة الايمان هي العين، فان ذلك غير جائز، لانه ليس بين استطاعة الايمان واستطاعة الكفر معنى يكون فيه عوضا في عينها، لان الاستطاعة كلها في عينها هي الصحة والسلامة، وليس فيه اختلاف تكون به أحدهما عوضا والإخرى خذلانا، كما أن ليس في حالة الايمان وحالة الكفر اختلاف إلا أنها سميت هذه استطاعة الايمان لانه فعله بها، وسميت هذه استطاع الكتير لانه فعل بها الكفر كالحالتين لالاختلاف أعيانهما كما قال النجار، أما الخذلان فانه ليس بمعنى فيوصف لانه ترك من الله للكافر اذا لم يعطه من فضله شيئا يعصه به بل كله الى نفسه، والوكلان في ثل هنا ليس بشيء اذا لم يفعل ضده، وأما من زعم أنه هو التنمية، ومن زعم أنه هو الرعب واباحة الدماء واراقتها، والاموال واستباحتها، وما أكثروا فيه من التخليط، فان ذلك كله من الهذيان والروغان عن البرهان الذي أوضحه الله لان ذلك كله ليس فيه شيء الا شيء صنعه الله للمؤمنين واختصهم به دون غيرهم من الكافرين (((راجع، كتاب أصول الدين، لتبغورين ص 57. قارن بالدليل لأجل العقول، الجزء الاول ص 52/ 53.)

(4)

ب

: يقول

: الفعل.

(5) ب، ج: من في

(3)

(5)

(7)

ج

:

:

سقط ((قبل)).

فاراد