كتاب شرح (الرد على) الجهالات
الجزء ١ · صفحة ٢٦٩– 2 57 –
فان قال: فهلا (1) أخذهم وعاتبهم وأثاب الآخرين قبل أن يأمرعم والتناقض. يعلم المطيع من العاصي (2) قبل أن يفعلوا؟ قيل: لو كان ويتها عم، وهو عدكم
ذلك كأن يكون معاقبا على غير فعل، ومشيا على غير عمل وهذا هو الخروج من حد الحكمة، فلما فسدت هذه الوجوه التي تعلق بها أهل الخطأ لم يبق الا أن الله عز وجل أمر عِبَادَهُ منهاهم وهو يعلم من يطيع منهم ومن يعصي (3) فيستحق المتليع الثواب والعاصي العقاب، وهولاء زعموا أنهم هربوا (من الوصف) (4) بالعبث، فوقعوا فيما (هو) (5) أشد من ذلك. فاذا نقض المأمور أمر (الامر) (6)، والأمر قادر على أخذه بما فعل لا يكون ذلك كمن (7) - أن الله يعلم شيئا ثم يأتي على خلاف ما علم وينتقض علمه، أو يكون لم يعلم من ذلك شيئا حتى يكون، فكلا هذين الوجهين تجهيل لله عز وجل. والنقض الأمر ليس فيه شيء من العبث يل هو أعظم الحكمة (9) بأن (10) يأمرهم وينهاهم، ويطيع أقوام فيستحقوا آخرون فيستحقوا العقاب، ويقال للعاصي (11)، نقض أمر الله
الثواب
،
ونقض نهيه، كما يقال للمطيع: أقام أمر الله وأقام نهيه لما فعل ما أمر به وتوك ما نهى عنه، وليس شيء ينقض علم الله لأنه لم يزل هو العالم (12) بلا تعليم. وأما قول صاحب الكتاب: ينقض أمره، وإنما ذكر نقض الأمر ولم يضفه الى الله عز وجل أنه نقض أمره، إنما نقض أمره من خالفه ولم يجب اليه ومعنى نفسون العلم أن الاشياء
فهل لا، في ب: فهل
f
(1)
(2)
ب
(3)
(4)
:
(6)
(7)
(8)
(9)
(10) ب)
: بالوصف سقط ((هـ
ابد
كم
:
f
:
(11)
:
(12)
لحكم
العلم
و))
ـــــامي